الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٧
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ مِنْكَ النَّعْماءُ، وَ لَكَ الشُّكْرُ دائِماً، يا لَطِيفاً بِعِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، يا سَمِيعَ الدُّعاءِ ارْحَمْ وَ اسْتَجِبْ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لا اعْلَمُ، وَ تَقْدِرُ وَ لا اقْدِرُ وَ انْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، فَاجْعَلْ قَلْبِي وَ عَزْمِي وَ هِمَّتِي وِفْقَ مَشِيَّتِكَ[١] وَ أَسِيرَ امْرِكَ.
اللّهُمَّ انِّي لا اقْدِرُ انْ اسْأَلَكَ إلّا بِاذْنِكَ، وَ لا اقْدِرُ الّا انْ اسْأَلَكَ بَعْدَ اذْنِكَ، خَوْفاً مِنْ إِعْراضِكَ وَ غَضَبِكَ، فَكُنْ حَسْبِي، يا مَنْ هُوَ الْحَسْبُ وَ الْوَكِيلُ وَ النَّصِيرُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلى جَمِيعِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِياءِكَ الْمُرْسَلِينَ[٢] وَ عِبادِكَ الصّالِحِينَ، يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ، يا جالِيَ الأَحْزانِ[٣]، يا مُوَسِّعَ الضِّيقِ، يا مَنْ هُوَ أَوْلى بِخَلْقِهِ مِنْ انْفُسِهِمْ، وَ يا فاطِرَ تِلْكَ الانْفُسِ انْفُساً، وَ مُلْهِمَها فُجُورَها وَ التَّقْوى، نَزَلَ بِي يا فارِجَ الْهَمِّ همٌّ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ صَدْراً، حَتّى خَشِيتُ انْ يَكُونَ عَرَضَتْ فِتْنَةٌ.
يا اللَّهُ فَبِذِكْرِكَ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ[٤] وَ قَلِّبْ قَلْبِي مِنْ[٥] الْهُمُومِ الَى الرَّوْحِ وَ الدَّعَةَ، وَ لا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِتَرْكِكَ ما بِي مِنَ الْهُمُومِ انِّي الَيْكَ مُتَضَرِّعٌ.
اسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا يُوصَفُ الّا بِالْمَعْنى بِكِتْمانِكَ فِي غُيُوبِكَ ذِي النُّورِ وَ انْ تُجَلِّيَ بِحَقِّهِ أَحْزانِي، وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي بِكُشُوطِ الْهَمِ[٦] يا كَرِيمُ[٧].
فصل (٢) فيما نذكره من عمل يوم الثالث من صفر
وجدناه في كتب أصحابنا قال ما هذا لفظه:
[١] و نيتي وقف (خ ل).
[٢] أنبياءك و المرسلين(خ ل).
[٣] جالي من الانجلاءبمعنى الكشف، أي كاشف الأحزان.
[٤] و آل محمد (خ ل).
[٥] عن (خ ل).
[٦] بكشوط الهم: بكشفالهم.
[٧] عنه البحار ٩٨: ٣٤٦.الإقبال بالأعمال الحسنة