الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٢
الطاهرة.
و من المعجزات: أن سرعة إجابتها على مراها من حاجتها[١] فيه تصديق للقرآن الشريف بإجابة الداعي إذا دعاه و تصديق رسول اللّه[٢] صلوات اللّه عليه و آله الّذي أتى به القرآن و دعاه[٣] و رعاه.
و من المعجزات: تعريف الصادق عن اللّه جلّ جلاله بأسرار الدعاء المشار إليه قبل إظهار إسراره و تصديق اللّه جلّ جلاله بما تفضّل به سبحانه من مبارّه و مسارّه.
و من العنايات بجدّنا داود و أمّه جدّتنا رضوان اللّه جلّ جلاله عليهما و ظهور توفيقهما و العناية بنا بطريقهما، تعريف جدنا داود و هو بالعراق جواب دعاء والدته بالمدينة الشريفة في سرعة تلك الأوقات اللطيفة.
و من العنايات بها: انّ هذا السرّ الإلهي المودع في هذا الاستفتاح كان مصونا عند أهل الفلاح، حتّى وجد مولانا الصادق عليه السلام و أودّعه أمّنا أمّ داود رضوان اللّه عليها و عليه، و وجدها أهلًا لا يذاع هذا السرّ لصدرها و برهاناً على رفع قدرها و آية في صلاح أمرها و جبر كسرها.
و من العنايات بها: انّ اللّه جلّ جلاله جعل جدّتنا أمّ داود أهلًا أن يظهر آياته على يديها و ينسب معجزات رسوله[٤] صلّى اللّه عليه و آله إليها.
و من العنايات بها: ان أمّ موسى عليه السلام خصّها اللّه جلّ جلاله بالوحي إليها و وقفها من سلامة ولدها و الشفقة عليه و عليها، و قال جلّ جلاله «إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها»[٥]، و ما كانت لما ألقته في البحر قد علمت انّه حصل ولدها في يد الأعداء بل في وديعة ربها، و أمّ داود لم تكن ممّن يحصل لها الانس بالوحي إليها و لا الثّقة
[١] حاجاتها (خ ل).
[٢] رسوله (خ ل).
[٣] وعاء (خ ل).
[٤] رسول اللّه (خ ل).
[٥] القصص: ١٠.الإقبال بالأعمال الحسنة