الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤
اللّهُمَّ يا مَنْ سِتْرُهُ لا يُرامُ، وَ يا مَنْ عَيْنُهُ لا تَنامُ، اسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ الَّذِي لا يُرامُ، وَ احْفَظْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنامُ مِنَ الآفاتِ كُلِّها، حَسْبِيَ اللَّهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ، حَسْبِيَ اللَّهُ الَّذِي يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ.
حَسْبِيَ الْخالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِينَ، حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ، حَسْبِيَ مَنْ لا يَمُنُّ مِمَّنْ يَمُنُّ، حَسْبِيَ اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ، حَسْبِيَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ.
حَسْبِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعا، لَيْسَ وَراءَ اللَّهِ مُنْتَهى، وَ لا مِنَ اللَّهِ مَهْرَبٌ وَ لا مَنْجا، حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
اللّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي جِوارِكَ الَّذِي لا يُرامُ، وَ فِي حِماكَ الَّذِي لا يُسْتَباحُ، وَ فِي ذِمَّتِكَ الَّتِي لا تُخْفَرُ، وَ احْفَظْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنامُ، وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لا يُرامُ، وَ أَدْخِلْنِي فِي عِزَّكَ الَّذِي لا يُضامُ، وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يا رَحْمانُ.
اللّهُمَّ يا اللَّهُ لا تُهْلِكْنِي وَ أَنْتَ رَجائِي، يا رَحْمانُ يا رَحِيمُ، وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَ ما شاءَ اللَّهُ كانَ، أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ جَلالِ وَجْهِهِ، وَ ما وَعاهُ اللَّوْحُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ، وَ ما سَتَرَتِ الْحُجُبُ مِنْ نُورِ بَهاءِ اللَّهِ.
اللّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ مُعِيلٌ فَقِيرٌ طالِبٌ حَوائِجَ قَضاؤُهُ بِيَدِكَ، فَأَسْأَلُكَ اللّهُمَّ بِاسْمِكَ الْواحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الْكَبِيرِ الْمُتَعالِ، الَّذِي مَلَأَ الْأَرْكانَ كُلَّها حِفْظاً وَ عِلْماً، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَ أَوَّلَ يَوْمِي هذا وَ أَوَّلَ شَهْرِي هذا وَ أَوَّلَ سَنَتِي هذِهِ صَلاحاً، وَ أَوْسَطَ يَوْمِي هذا وَ أَوْسَطَ شَهْرِي هذا وَ أَوْسَطَ سَنَتِي هذِهِ فَلاحاً، وَ آخِرَ يَوْمِي هذا وَ آخِرَ شَهْرِي هذا وَ آخِرَ سَنَتِي هذِهِ نَجاحاً، وَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التوَّابُ الرَّحِيمُ.
اللّهُمَّ عَرِّفْنِي بَرَكَةَ هذَا الشَّهْرِ، وَ هذِهِ السَّنَةِ وَ يُمْنَهُما وَ بَرَكَتَهُما، وَ ارْزُقْنِي
الإقبال بالأعمال الحسنة