الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٢
اللّهم أزلها عن بني المؤمل
و ارم على اقفائهم بمكتل[١] بصخرة أو عرض جيش جحفل[٢] الّا رباحاً انّه لم يفعل
أقول: و رأيت في رواية أخرى عوض: اللّهم، يا ربّ اشقاني بنو المؤمل فارم- ثم ذكر تمامها.
قال: فبينما هم يسيرون في أصل جبل أو في سطح جبل إذ تداعى عليهم الجبل، فهلكوا جميعاً الّا رباحاً، فإنه نجّاه اللّه تعالى، فقال: و اللّه ما رأيت كاليوم حديثاً أعجب، فقال رجل من القوم: أ فلا أحدّثك بأعجب من ذلك؟ فقال: حدّث حتّى يسمع القوم.
فقال: انّ أبي و عمّي ورثا أباهما، فأسرع عمّي في الّذي له و بين مالي، فأراد بنوه ان ينزعوا مالي، فناشدتهم اللّه تعالى و القرابة و الرّحم، فأبوا الّا ان ينزعوا مالي، فأمهلتهم حتّى دخل رجب مضر شهر اللّه الحرام فقلت:
اللّهم ربّ كلّ آمن و خائف
و سامعاً نداء كل هاتف
انّ الخناعيّ أما يقاصف[٣] لم يعطني الحق و لم يناصف
فأجمع له الأحبّة الألاطف[٤] بين القرانِ السّوء و التراصف[٥]
[١] مكتل- كمنبر- الشديدة من شدائد الدهر.
[٢] جيش جحفل: كثيفمجتمع.
[٣] الخناعي: نسبة إلىخناعة- كثمامة- ابن سعد بن هذيل بن مدركه بن الياس بن مضر، القصف: الكسر، أي يا ربلا تقصف و لا تكسر الخناعي و الحال انه لم يناصف و لم يعطني النصف.
[٤] الأحبّة: الإخلاء.
[٥] القرآن- بالكسر-التتابع اثنين اثنين، التراصف: التتابع و الانضمام كلا.الإقبال بالأعمال الحسنة