الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥١
و ردّ مراسمه و هتك حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هدم معالمه، و عكس أحكام الإسلام و إبطال مواسمه، ما يشمت بها و يفرح لها، الّا من يكون عقله و قلبه و نفسه و دينه قد ماتت بالعمى و الضلالة، و شهدت عليه بالكفر و الجهالة، و وردت أخبار كثيرة بالحثّ على صيامه.
منها: ما
رويناه بإسنادنا عن عليِّ بن فضال، بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: استوت السّفينة يوم عاشوراء على الجودي، فأمر نوح من معه من الجنّ و الإنس أن يصوموا ذلك اليوم.
و قال أبو جعفر عليه السلام: أ تدرون ما هذا اليوم؟ هذا اليوم الّذي تاب اللَّه عزّ و جلّ فيه على آدم عليه السلام و حوّاء، و هذا اليوم الذي غلب فيه موسى فرعون، و هذا اليوم الّذي فلق اللَّه فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون و من معه، و هذا اليوم الّذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام، و هذا اليوم الّذي تاب اللَّه فيه على قوم يونس، و هذا اليوم الّذي ولد فيه عيسى بن مريم عليه السلام، و هذا اليوم الّذي يقوم فيه القائم عليه السلام[١].
و منها
بإسنادنا إلى هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام، عن أبيه أنَّ علياً عليه السلام قال: صوموا من عاشوراء التاسع و العاشر فإنه يكفّر ذنوب سنة[٢].
أقول: و
رأيت من طريقهم في المجلّد الثّالث من تاريخ النيشابوري للحاكم في ترجمة نصر بن عبد اللَّه النيشابوري بإسناده إلى سعيد بن المسيّب عن سعد أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله لم يصم عاشوراء.
و أمّا الدّعاء فيه:
فقد ذكر صاحب كتاب المختصر من المنتخب، فقال ما هذا لفظه: تصبح يوم عاشوراء صائما و تقول:
[١] عنه البحار ٩٨: ٣٤٠.
[٢] عنه البحار ٩٨: ٣٤٠. الإقبال بالأعمال الحسنة