الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٠
وَ رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ، وَ حِلْمُكَ مُتَعَرِّضٌ لِمَنْ ناواكَ، عادَتُكَ الإِحْسانُ إِلَى الْمُسِيئِينَ، وَ سَبِيلُكَ الْإبْقاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ.
اللّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدَى الْمُهْتَدِينَ، وَ ارْزُقْنِي اجْتِهادَ الْمُجْتَهِدينَ، وَ لا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغافِلِينَ الْمُبْعَدِينَ، وَ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ[١].
و من الدعوات كلّ يوم من رجب ما
ذكره الطرازي أيضاً في كتابه، فقال أبو الفرج محمّد بن موسى القزويني الكاتب رحمه اللّه، قال: أخبرني أبو عيسى محمّد بن أحمد بن محمّد بن سنان، عن أبيه، عن جدّه محمّد بن سنان، عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند مولاي أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل علينا المعلّى بن خنيس في رجب فتذاكروا الدّعاء فيه، فقال المعلّى: يا سيّدي علّمني دعاء يجمع كلّ ما أودعته الشيعة في كتبها فقال: قل يا معلّى:
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ، وَ عَمَلَ الْخائِفِينَ مِنْكَ، وَ يَقِينَ الْعابِدِينَ لَكَ، اللّهُمَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، وَ أَنَا عَبْدُكَ الْبائِسُ الْفَقِيرُ، وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، وَ أَنَا الْعَبْدُ الذَّلِيلُ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ[٢]، وَ امْنُنْ بِغِناكَ عَلى فَقْرِي، وَ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلِي، وَ بِقُوَّتِكَ عَلى ضَعْفِي يا قَويُّ يا عَزِيزُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِياءِ الْمَرْضِيِّينَ، وَ اكْفِنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثمّ قال: يا معلّى و اللّه لقد جمع لك هذا الدّعاء ما كان من لدن إبراهيم الخليل إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله[٣].
و من الدّعوات كلّ يوم من رجب ما ذكره الطّرازي أيضاً فقال: دعاء علّمه أبو عبد اللّه عليه السلام محمّد السّجاد، و هو محمّد بن ذكوان يعرف بالسّجاد، قالوا: سجد
[١] عنه البحار ٩٨: ٣٨٩.
[٢] الأوصياء (خ ل).
[٣] عنه البحار ٩٨: ٣٩٠،رواه في مصباح المتهجد ٢: ٨٠١.الإقبال بالأعمال الحسنة