الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٤
بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وجدنا هذا الدّعاء و هذه الزّيادات فيه مرويّاً عن مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه[١].
و من الدّعوات في كلّ يوم من رجب ما
رويناه أيضاً عن جدّي أبي جعفر الطوسي رضي اللّه عنه فقال: أخبرني جماعة عن ابن عيّاش قال: ممّا خرج على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد رضي اللّه عنه من النّاحية المقدّسة ما حدّثني به خير بن عبد اللّه قال: كتبته من التوقيع الخارج إليه: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ادع في كلّ يوم من أيّام رجب:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعانِي جَمِيعِ ما يَدْعُوكَ بِهِ وُلاةُ أَمْرِكَ، الْمَأْمُونُونَ عَلى سِرِّكَ، الْمُسْتَسِرُّونَ[٢] بِأَمْرِكَ، الْواصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ، الْمُعْلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ.
أَسْأَلُكَ[٣] بِما نَطَقَ فِيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ، فَجَعَلْتَهُمْ مَعادِنَ لِكَلِماتِكَ، وَ أَرْكاناً لِتَوْحِيدِكَ، وَ آياتِكَ وَ مَقاماتِكَ، الَّتِي لا تَعْطِيلَ لَها فِي كُلِّ مَكانٍ، يَعْرِفُكَ بِها مَنْ عَرَفَكَ، لا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَها إِلَّا أَنَّهُمْ عِبادُكَ وَ خَلْقُكَ، فَتْقُها[٤] و رَتْقُها[٥] بِيَدِكَ، بَدْؤُها مِنْكَ وَ عَوْدُها إِلَيْكَ، أَعْضادٌ وَ أَشْهادٌ، وَ مُناةٌ وَ أَزْوادٌ، وَ حَفَظَةٌ وَ رُوَّادٌ، فَبِهِمْ مَلأْتَ سَماءَكَ وَ أَرْضَكَ حَتّى ظَهَرَ [أَنْ][٦] لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ.
فَبِذلِكَ أَسْأَلُكَ وَ بِمَواقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ بِمَقاماتِكَ وَ عَلاماتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَزِيدَنِي إِيماناً وَ تَثْبِيتاً، يا باطِناً فِي ظُهُورِهِ، وَ يا ظاهِراً[٧] فِي بُطُونِهِ وَ مَكْنُونِهِ، يا مُفَرِّقاً بَيْنَ النُّورِ وَ الدَّيْجُورِ[٨]، يا مَوْصُوفاً بِغَيْرِ
[١] عنه البحار ٩٨: ٣٩٢، رواه عنه في البحار ١٠٠: ٤٤٨ بدون ذكرالدعاء، رواه الشيخ في مصباحه ٢: ٨٢٠.
[٢] المستبشرون (خ ل).
[٣] و أسألك (خ ل).
[٤] فتق الشيء: شقّه.
[٥] رتق الشيء: سدّه وأغلقه.
[٦] عن البحار.
[٧] في البحار: ياظاهراً.
[٨] الديجور: الظلمة. الإقبال بالأعمال الحسنة