الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٩
يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلِينَ وَ يَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ، لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْكَ سَمْعٌ حاضِرٌ وَ جَوابٌ عَتِيدٌ[١]، اللّهُمَّ وَ مَواعِيدُكَ الصَّادِقَةُ وَ أَيادِيكَ الْفاضِلَةُ وَ رَحْمَتُكَ الْواسِعَةُ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَوائِجِي لِلدُّنْيا وَ الاخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
قال: و أسرّ البواقي فلم أفهمه[٢].
أقول: و اعلم ان هذا الدعاء قد ذكره جدّي أبو جعفر الطوسي في أدعية كلّ يوم من رجب، و هو عارف بطرق الروايات، فيكون قد روي بطريق غير هذه انّه يدعى به كلّ يوم من أيّام رجب، فادع به كل يوم منه[٣].
من الدعوات في كلّ يوم من رجب، ما
رويناها عن جماعة و نذكرها بإسناد محمّد بن علي الطرازيّ من كتابه قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عياش رضي اللّه عنه، قال:
حدّثنا أحمد بن محمّد بن سهل المعروف بابن أبي الغريب الضبّي، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور، قال: حدّثني محمّد بن الحسين الصائغ، عن محمد بن الحسين الزّاهريّ، من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق و زاهر الشهيد بالطفّ، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي معشر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه كان إذا دخل رجب يدعو بهذا الدعاء في كلّ يوم من أيامه:
خابَ الْوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ، وَ خَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ، وَ ضاعَ الْمُلِمُّون[٤] إِلَّا بِكَ، وَ أَجْدَبَ[٥] الْمُنْتَجِعُونَ[٦] إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ، بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبِينَ، وَ خَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ، وَ فَضْلُكَ مُباحٌ لِلسّائِلِينَ، وَ نَيْلُكَ مُتاحٌ[٧] لِلامِلِينَ،
[١] عتيد: مهيا و حاضر.
[٢] رواه في مصباحالمتهجد: ٨٠١، البلد الأمين: ١٧٨، مصباح الكفعمي: ٥٢٧، الصحيفة السجادية الجامعة:٢٠٠، الرقم: ١١١.
[٣] مصباح المتهجد ٢:٧٣٨.
[٤] الملمة: النازلةالشديدة من نوازل الدنيا.
[٥] الجدب: القحط و هوخلاف الخصب و هو النمو و البركة.
[٦] النجع و الانتجاع:طلب الكلاء و مساقط النبت.
[٧] اتاحه: هيّأه وقدّره. الإقبال بالأعمال الحسنة