الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١
اللّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِكَ وَ بِكَلِماتِكَ وَ أَسْمائِكَ الْحُسْنى كُلِّها وَ أَنْبِيائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَوْلِيائِكَ وَ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ، وَ جَمِيعِ عِبادِكَ الصّالِحِينَ، ألّا تُخَلِّيَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، يا اللَّهُ يا رَحْمانَ الْمُؤْمِنِينَ.
يا واحِدُ يا حَيُّ، يا أَوَّلُ يا آخِرُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ، يا مَلِكُ يا غَنِيُّ يا مُحِيطُ، يا سَمِيعُ يا عَلِيمُ يا عَلِيُّ يا شَهِيدُ، يا قَرِيبُ يا مُجِيبُ، يا حَمِيدُ يا مَجِيدُ، يا عَزِيزُ يا قَهّارُ، يا خالِقُ يا مُحْسِنُ، يا مُنْعِمُ يا مَعْبُودُ، يا قَدِيمُ يا دائِمُ.
يا حَيُّ يا قَيُّومُ، يا فَرْدُ يا وِتْرُ يا أَحَدُ يا صَمَدُ، يا باعِثُ يا وارِثُ، يا سَمِيعُ يا عَلِيمُ، يا لَطِيفُ يا خَبِيرُ، يا جَوادُ يا ماجِدُ، يا قادِرُ يا مُقْتَدِرُ، يا قاهِرُ يا رَحْمانُ يا رَحِيمُ يا قابِضُ يا باسِطُ، يا حَلِيمُ يا كَرِيمُ يا عَفُوُّ يا رَؤُوفُ يا غَفُورُ.
ها أَنَا ذا صَغِيرٌ فِي قُدْرَتِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، راغِبٌ إِلَيْكَ مَعَ كَثْرَةِ نِسْيانِي وَ ذُنُوبِي، وَ لَوْ لا سَعَةُ رَحْمَتِكَ وَ لُطْفِكَ وَ رَأْفَتِكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكِينَ.
يا مَنْ هُوَ عالِمٌ بِفَقْرِي إِلى جَمِيلِ نَظَرِهِ وَ سَعَةِ رَحْمَتِهِ، أَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ كُلِّها ما عَلِمْتُ مِنْها وَ ما لَمْ أَعْلَمْ، وَ بِحَقِّكَ عَلى خَلْقِكَ، وَ بِقِدَمِكَ وَ أَزَلِكَ وَ إِبادِكَ وَ خُلْدِكَ وَ سَرْمَدِكَ، وَ كِبْرِيائِكَ وَ جَبَرُوتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ شَأْنِكَ وَ مَشِيَّتِكَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تَقَدَّسَنِي بِلَمَحاتِ حِنانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوانِكَ، وَ تَعْصِمَنِي مِنْ كُلِّ ما نَهَيْتَنِي عَنْهُ، وَ تُوَفِّقَنِي لِما يُرْضِيكَ عَنِّي، وَ تَجْبُرَنِي عَلى ما أَمَرْتَنِي بِهِ وَ أَحْبَبْتَهُ مِنِّي.
اللّهُمَّ امْلَأْ قَلْبِي وَقارَ جَلالِكَ، وَ جَلالَ عَظَمَتِكَ وَ كِبْرِيائِكَ، وَ أَعِنِّي عَلى جَمِيعِ أَعْدائِكَ وَ أَعْدائِي يا خَيْرَ الْمالِكِينَ، وَ أَوْسَعَ الرَّازِقِينَ، وَ يا مُكَوِّرَ الدُّهُورِ، وَ يا مُبَدِّلَ الْأَزْمانِ، وَ يا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهارِ، وَ مُولِجَ النَّهارِ فِي اللَّيْلِ، يا مُدَبِّرَ الدُّوَلِ وَ الأُمُورِ وَ الْأَيّامِ.
أَنْتَ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ، وَ الْمالِكُ الَّذِي لا يَزُولُ، سُبْحانَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِحَمْدِكَ وَ حَوْلِكَ عَلى كُلِّ حَمْدٍ وَ حَوْلٍ، دائِماً مَعَ دَوامِكَ وَ ساطِعاً بِكِبْرِيائِكَ،
الإقبال بالأعمال الحسنة