الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٧
بإسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: و من صام من رجب عشرة أيام جعل اللّه له جناحين أخضرين منظومين بالدر و الياقوت، يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان، و يبدّل اللّه سيئاته حسنات و كتب من المقرّبين القوّامين للّه بالقسط، و كأنه[١] عبد اللّه الف عام قائماً صابراً محتسباً[٢].
أقول: و
وجدت في رواية بإسناد مذكور ان أشهر الحرم للّه عزّ و جلّ في كلّ عام، عاشر من كلّ شهر منها[٣] أمر، فاليوم العاشر من ذي الحجّة يوم النحر، و اليوم العاشر من المحرم عاشوراء، و اليوم العاشر من رجب يمحو اللّه ما يشاء و يثبت، ما قال في ذي القعدة.
قلت انا
رأيت في كتاب جامع الدعوات لنصر بن يعقوب الدينوري عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: انّ ليلة عاشر ذي القعدة ينظر اللّه تعالى إلى عبده بالرحمة.
و روي ان يوم العاشر من رجب كان مولد مولانا الجواد عليه السلام.
فصل (٤٦) فيما نذكره من عمل الليلة الحادية عشر من رجب
وجدنا ذلك في ديوان المراحم الواسعة و المكارم المتتابعة مرويّاً عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: و من صلّى في الليلة الحادية عشر من رجب اثنتي عشرة ركعة بالحمد مرة و اثنتي عشرة مرة آية الكرسي، أعطاه اللّه ثواب من قرء التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان، و كل كتاب أنزله اللّه تعالى على أنبيائه، و نادى مناد من العرش: استأنف العمل فقد غفر اللّه[٤] لك[٥].
[١] كأنما (خ ل).
[٢] ثواب الأعمال: ٨٠،أمالي الصدوق: ٤٣١، عنهما البحار ٩٧: ٢٨.
[٣] في كل عاشر من كلشهر منها (خ ل).
[٤] غفر لك (خ ل).
[٥] عنه الوسائل ٨: ٩٢،مصباح الكفعمي: ٥٢٤.الإقبال بالأعمال الحسنة