الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٧
اللَّهْفِ الى جُودِكَ وَ الضَّمانِ بِعِدَتِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْباخِلِينَ، وَ مَنْدُوحَةً[١] عَمّا فِي ايْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ، وَ أَنَّكَ لا تَحْجُبُ[٢] عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا انْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمالُ[٣] دُونَكَ، وَ قَدْ عَلِمْتُ انَّ افْضَلَ زادِ الرَّاحِلِ الَيْكَ عَزْمُ إِرادَةٍ يَخْتارُكَ بِها، وَ قَدْ ناجاكَ بِعَزْمِ الإِرادَةِ قَلْبِي.
وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعاكَ بِها راجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ، أَوْ صارِخٌ الَيْكَ اغَثْتَ صَرْخَتَهُ[٤]، اوْ مَلْهُوفٌ مَكْرُوبٌ فَرَّجْتَ كَرْبَهُ، اوْ مُذْنِبٌ خاطِئُ غَفَرْتَ لَهُ، اوْ مُعافٍ اتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ، اوْ فَقِيرٌ اهْدَيْتَ غِناكَ إِلَيْهِ، وَ لِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ وَ عِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ، الَّا صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَضَيْتَ حَوائِجِي حَوائِجَ الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ.
وَ هذا رَجَبُ الْمُرَجَّبُ الْمُكَرَّمُ الَّذِي أَكْرَمْتَنا بِهِ، أَوَّلُ اشْهُرِ الْحُرُمِ، أَكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ، يا ذَا الْجُودِ وَ الْكَرَمِ، فَنَسْأَلُكَ بِهِ وَ بِاسْمِكَ الاعْظَمِ الاعْظَمِ الاعْظَمِ الْأَجَلِّ الاكْرَمِ الَّذِي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي ظِلِّكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ الى غَيْرِكَ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ اهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَ تَجْعَلَنا مِنَ الْعامِلِينَ فِيهِ بِطاعَتِكَ وَ الامِلِينَ فِيهِ بِشَفاعَتِكَ.
اللَّهُمَّ وَ اهْدِنا الى سَواءِ السَّبِيلِ وَ اجْعَلْ مَقِيلَنا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقِيلٍ فِي ظِلٍّ ظَلِيلٍ، فَإِنَّكَ حَسْبُنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، وَ السَّلامُ عَلى عِبادِهِ الْمُصْطَفَيْنَ وَ صَلاتُهُ عَلَيْهِمْ اجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ وَ بارِكْ لَنا فِي يَوْمِنا هذا الَّذِي فَضَّلْتَهُ وَ بِكَرامَتِكَ جَلَّلْتَهُ وَ بِالْمَنْزِلِ الْعَظِيمِ الأَعْلَى انْزَلْتَهُ، صَلِّ عَلى مَنْ فِيهِ الى عِبادِكَ ارْسَلْتَهُ وَ بِالْمَحَلِّ الْكَرِيمِ احْلَلْتَهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً دائِمَةً تَكُونُ لَكَ شُكْراً وَ لَنا ذُخْراً، وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ
[١] مندوحة: سعة.
[٢] تحتجب (خ ل).
[٣] الآمال (خ ل).
[٤] صريخته (خ ل).الإقبال بالأعمال الحسنة