الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥
اليوم الثالث من المحرم استجيبت دعوته[١].
فصل (٦) فيما نذكره من فضل صوم التاسع من المحرم
رأيناه في كتاب دستور المذكرين بإسناده عن ابن عباس فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح صائما، قال: قلت: كذلك كان يصوم محمد صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: نعم[٢].
فصل (٧) فيما نذكره من عمل ليلة عاشوراء و فضل إحيائها
اعلم أنّ هذه اللّيلة أحياها مولانا الحسين صلوات اللّه عليه و أصحابه بالصلوات و الدعوات، و قد أحاط بهم زنادقة الإسلام، ليستبيحوا منهم النّفوس المعظّمات، و ينتهكوا منهم الحرمات، و يسبوا نساءهم المصونات.
فينبغي لمن أدرك هذه اللّيلة، أن يكون مواسيا لبقايا أهل آية المباهلة و آية التطهير، فيما كانوا عليه في ذلك المقام الكبير، و على قدم الغضب مع اللّه جلّ جلاله و رسوله صلوات اللّه عليه، و الموافقة لهما فيما جرت الحال عليه، و يتقرّب إلى اللّه جلّ جلاله بالإخلاص من موالاة أوليائه و معاداة أعدائه.
و أما فضل إحيائها:
فقد رأينا في كتاب دستور المذكّرين بإسناده عن النبيِّ صلّى اللّه عليه و آله قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من أحيا ليلة عاشوراء فكأنّما[٣] عبد اللّه عبادة جميع الملائكة، و أجر العامل فيها كأجر[٤] سبعين سنة[٥].
[١] عنه البحار ٩٨: ٣٣٥.
[٢] عنه البحار ٩٨: ٣٣٥.
[٣] فكما (خ ل).
[٤] يعدل (خ ل).
[٥] عنه البحار ٩٨: ٣٣٦.الإقبال بالأعمال الحسنة