الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥١
فَانْتَ بِحالِي زَعِيمٌ[١] عَلِيمٌ وَ بِي رَحِيمٌ، امْنُنْ عَلَيَّ بِما مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ عِبادِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْوارِثِينَ وَ فِي جَوارِكَ مِنَ اللَّابِثِينَ[٢] فِي دارِ الْقَرارِ وَ مَحَلِّ الأَخْيارِ.
ثم صل ركعتين و قل:
سُبْحانَ الْواحِدِ الَّذِي لا إِلهَ غَيْرُهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لا بَدْئَ لَهُ، الدَّائِمِ الَّذِي لا نَفادَ[٣] لَهُ، الدَّائِبِ الَّذِي لا فَراغَ لَهُ، الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ، خالِقِ ما يُرى وَ ما لا يُرى، عالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، السَّابِقِ فِي عِلْمِهِ ما لا يَهْجُسُ[٤] الْمَرْءُ فِي وَهْمِهِ، سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ بِبَلائِكَ الْقَدِيمِ وَ نَعْمائِكَ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ خَيْرِ أَنْبِيائِكَ وَ اهْلِ بَيْتِهِ أَصْفِيائِكَ وَ أَحِبَّائِكَ، وَ انْ تُبارِكَ لِي فِي لِقائِكَ.
ثم صل ركعتين و قل:
يا كاشِفَ الْكَرْبِ وَ مُذَلِّلَ كُلِّ صَعْبٍ وَ مُبْتَدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها، وَ يا مَنْ مَفْزَعُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ تَوَكُّلِهِمْ عَلَيْهِ، امَرْتَ بِالدُّعاءِ وَ ضَمِنْتَ الإِجابَةَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ افْرُجْ هَمِّي وَ ارْزُقْنِي بَرْدَ[٥] عَفْوِكَ وَ حَلاوَةَ ذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ وَ انْتِظارِ امْرِكَ.
انْظُرْ الَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً مِنْ نَظَراتِكَ، وَ احْيِنِي ما احْيَيْتَنِي مَوْفُوراً[٦] مَسْتُوراً، وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ لِي جَذَلًا[٧] وَ سُرُوراً، وَ اقْدِرْ لِي وَ لا تُقَتّرْ فِي حَياتِي إِلى حِينَ
[١] الزعيم: الضمين و الكفيل.
[٢] اللابثين: المقيمينو الماكثين.
[٣] لانفاد: لافناء.
[٤] يهجس: يخطر في باله.
[٥] برد: لذة.
[٦] موفورا: غنيا.
[٧] جذلا: فرحا. الإقبال بالأعمال الحسنة