الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٠
فصل (٤٤) فيما نذكره من فضل ليلة النصف من شعبان من أمر عظيم و صلاة مائة ركعة و ذكر كريم
وجدنا ذلك في كتب العبادات و ضمان فاتح أبواب الرحمات، قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: كنت نائما ليلة النصف من شعبان، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمّد أ تنام في هذه اللّيلة؟ فقلت: يا جبرئيل و ما هذه اللّيلة؟ قال: هي ليلة النّصف من شعبان، قم يا محمّد.
فأقامني ثمّ ذهب بي إلى البقيع ثمّ قال لي[١]: ارفع رأسك فإنّ هذه ليلة تفتح فيها أبواب السّماء، فيفتح فيها أبواب الرحمة، و باب الرّضوان، و باب المغفرة، و باب الفضل، و باب التوبة، و باب النعمة، و باب الجود، و باب الإحسان، يعتق اللّه فيها بعدد شعور النّعم و أصوافها، و يثبت اللّه فيها الاجال، و يقسم فيها الأرزاق من السّنة إلى السّنة، و ينزل ما يحدث في السّنة كلّها.
يا محمّد من أحياها بتسبيح و تهليل و تكبير و دعاء و صلاة و قراءة و تطوّع و استغفار كانت الجنّة له منزلا و مقيلًا، و غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر.
يا محمّد من صلّى فيها مائة ركعة يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عشر مرّات، فإذا فرغ من الصّلاة قرأ آية الكرسي عشر مرّات و فاتحة الكتاب عشرا و سبّح اللّه مائة مرّة، غفر اللّه له مائة كبيرة موبقة موجبة للنّار، و أعطى بكلّ سورة و تسبيحة قصرا في الجنّة، و شفّعه اللّه في مائة من أهل بيته، و شركه في ثواب الشّهداء و أعطاه ما يعطي صائمي هذا الشّهر و قائمي هذه اللّيلة، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا.
فأحيها يا محمّد، و أمر أمّتك بإحيائها و التقرّب إلى اللّه تعالى بالعمل فيها فإنّها ليلة شريفة، لقد[٢] أتيتك يا محمّد و ما في السّماء ملك إِلّا و قد صف قدميه في هذه اللّيلة بين
[١] فقال لي (خ ل).
[٢] و قد (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة