الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٥
الباب الرابع فيما نذكره ممّا يختصّ بشهر ربيع الأول، و ما فيه من عمل مفصّل
و فيه فصول:
فصل (١) فيما نذكره من التّنبيه على فضل هذا الشهر و ما فيه
اعلم انّ هذا شهر ربيع الأوّل، جرى فيه من الفضل المكمّل ما لم يجر في غيره من شهور العالم، فانّ فيه كانت ولادة سيّدنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله، و سيأتي ما يفتحه اللَّه تعالى من فضل مقدّس ولادته في الفصل المختصّ بها على ما نقدر عليه من حقيقته، و فيه كانت مهاجرة النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله من مكّة إلى المدينة، و سلامته من كيد الأعداء الكارهين لإرساله، ممّا أرادوه من ذهاب نفسه الشريف و منعه من آماله.
و قد روينا عن شيخنا المفيد رضوان اللَّه تعالى عليه من كتاب حدائق الرياض عند ذكر شهر ربيع الأول ما هذا لفظه:
أوّل يوم منه هاجر[١] النبي صلّى اللَّه عليه و آله من مكة إلى المدينة سنة ثلاثة عشرة من مبعثه، و كان ذلك يوم الخميس، يستحبّ صيامه لما أظهر اللَّه فيه من أمر نبيه و النجاة من عدوه[٢].
[١] مهاجر (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٨: ٣٥٠.الإقبال بالأعمال الحسنة