الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٨
رجب أيضاً، فيما رواه عن ابن أشيم قال: صلِ[١] الوتر ثلاث ركعات، فإذا سلّمت قلت و أنت جالس:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا تَنْفَدُ خَزائِنُهُ، وَ لا يَخافُ آمِنُهُ، رَبِّ ارْتَكَبْتُ الْمَعاصِي، فَذلِكَ ثِقَةٌ بِكَرَمِكَ، أَنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِكَ، وَ تَعْفُو عَنْ سَيِّئاتِهِمْ وَ تَغْفِرُ الزَّلَلَ، فَإِنَّكَ مُجِيبٌ لِداعِيكَ وَ مِنْهُ قَرِيبٌ، فَأَنَا تائِبٌ إِلَيْكَ مِنَ الْخَطايا، وَ راغِبٌ إِلَيْكَ فِي تَوْفِيرِ حَظِّي مِنَ الْعَطايا.
يا خالِقَ الْبَرايا، يا مُنْقِذِي مِنْ كُلِّ شَدِيدٍ، يا مُجِيرِي مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ، وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ، وَ اكْفِنِي شَرَّ عَواقِبِ الأُمُورِ، فَإِنَّكَ اللَّهُ، عَلى نَعْمائِكَ وَ جَزِيلِ عَطائِكَ مَشْكُورٌ وَ لِكُلِّ خَيْرٍ مَذْخُورٌ[٢].
قال جدّي أبو جعفر الطّوسيّ رحمه اللّه: و روى ابن عيّاش عن محمّد بن أحمد الهاشمي المنصوري، عن أبيه، عن أبي موسى عن سيّدنا أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام أنّه كان يدعو في هذه السّاعة به، فادع بهذا فإنّه خرج عن العسكري عليه السلام في قول ابن عياش: يا نُورَ النُّورِ، يا مُدَبِّرَ الأُمُورِ، يا مُجْرِيَ الْبُحُورِ، يا باعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ، يا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذاهِبُ، وَ كَنْزِي حِينَ تُعْجِزُنِي الْمَكاسِبُ، وَ مُونِسِي حِينَ تَجْفُونِي الْأَباعِدُ، وَ تَمَلُّنِي الأَقارِبُ، وَ مُنَزِّهِي بِمُجالَسَةِ أَوْلِيائِهِ وَ مُرافَقَةِ أَحِبّائِهِ فِي رِياضِهِ، وَ ساقِي بِمُؤانَسَتِهِ مِنْ نَمِيرِ[٣] حِياضِهِ، وَ رافِعِي بِمُحاوَرَتِهِ مِنْ وَرْطَةِ الذُّنُوبِ إِلى رَبْوَةِ[٤] التَّقْرِيبِ، وَ مُبَدِّلِي بِوِلايَتِهِ عِزَّةَ الْعَطايا مِنْ ذِلَّةِ الْخَطايا.
أَسْأَلُكَ يا مَوْلايَ بِالْفَجْرِ وَ اللَّيالِي الْعَشْرِ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ، وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ،
[١] تصل (خ ل).
[٢] مصباح المتهجد ٢:٨٠٠، عنه البحار ٩٨: ٣٨٢.
[٣] النمير: الزاكي منالماء.
[٤] الربوة: المكانالمرتفع. الإقبال بالأعمال الحسنة