الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٣
فصل (٦) فيما نذكره من تعظيم هذا اليوم العشرين منه، المعظم عند الأعيان و ما يليق به من الإحسان و زيارة سيّدتنا فاطمة الزهراء عليها أفضل السلام المولود فيه
اعلم انّ يوم ولادة سيدتنا الزهراء البتول ابنة أفضل الرسول صلوات اللَّه عليه و آله، و هو يوم عظيم الشأن من أعظم أيام أهل الإسلام و الايمان لأمور:
منها: انّ نسب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله انقطع الّا منها.
و منها: انّ أئمّة المسلمين و الدّعاء إلى ربّ العالمين من ذرّيتها و صادر عن مقدّس ولادتها.
و منها: انّها أفضل من كلّ امرأة كانت أو تكون في الوجوه، و هذا فضل عظيم السعود.
و منها: انّها المزوّجة في السماء، و المختصّة بالطهارة و المباهلة، و هي المختارة من سائر النّساء.
و منها: انها المشرفة بنزول المائدة عليها من السماء و هذا مقام عظيم من مقامات الأنبياء.
فلو لا طلب التخفيف لذكرنا غير ذلك من مناقبها و محلّها المنيف، و قد صنّف جماعة من أهل الوفاق و الخلاف مجلّدات في مناقب والدتنا المعظّمة فاطمة، شرّفها اللَّه جلّ جلاله بعلوّ الدرجات.
و حيث قد كان ذكرنا يوم ولادتها الشريفة و صومه و بعض فضلها، فلنذكر زيارة لها، ذكرها محمد بن علي الطرازي يومئ الزائر بها إلى شرف محلّها.
و الظاهر انّ ضريحها المقدس في بيتها المكمّل بالآيات و المعجزات، لأنّها أوصت أن تدفن ليلا و لا يصلّي عليها من كانت هاجرة لهم إلى حين الممات، و قد ذكر حديث دفنها و ستره عن الصحابة البخاري و مسلم فيما شهدا انّه من صحيح الروايات، و لو كان قد أخرجت جنازتها الطاهرة إلى بقيع الغرقد أو بين الروضة و المنبر في المسجد، ما كان
الإقبال بالأعمال الحسنة