الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٠
فصل (٥) فيما نذكره من فضل زيارة الحسين عليه السلام يوم العشرين من صفر و ألفاظ الزيارة بما نرويه من الخبر
روينا بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي فيما رواه بإسناده إلى مولانا الحسن بن علي العسكري صلوات اللَّه عليه انه قال: علامات المؤمن خمس: صلاة[١] إحدى و خمسين، و زيارة الأربعين، و التختّم باليمين[٢]، و تعفير الجبين، و الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم[٣].
أقول: فإن قيل: كيف يكون يوم العشرين من صفر يوم الأربعين، إذا كان قتل الحسين صلوات اللَّه عليه يوم عاشر من محرّم، فيكون يوم العاشر من جملة الأربعين، فيصير أحداً و أربعين؟ فيقال: لعلّه قد كان شهر محرّم الّذي قتل فيه صلوات اللَّه عليه ناقصا و كان يوم عشرين من صفر تمام أربعين يوما، فإنّه حيث ضُبط يوم الأربعين بالعشرين من صفر، فامّا ان يكون الشهر كما قلنا ناقصا أو يكون تاما و يكون يوم قتله صلوات اللَّه عليه غير محسوب من عدد الأربعين، لأنّ قتله كان في أواخر نهاره فلم يحصل ذلك اليوم كلّه في العدد، و هذا تأويل كاف للعارفين، و هم اعرف بأسرار ربّ العالمين في تعيين أوقات الزيارة للطاهرين.
فصل:
و وجدت في المصباح انّ حرم الحسين عليه السلام و صلوا المدينة مع مولانا علي بن الحسين عليه السلام يوم العشرين من صفر[٤]، و في غير المصباح انّهم و صلوا كربلاء أيضاً في عودهم من الشّام يوم العشرين من صفر، و كلاهما مستبعد لانّ
[١] صلوات (خ ل).
[٢] في اليمين (خ ل).
[٣] مصباح المتهجد ٢:٧٨٧، عنه البحار ٩٨: ٣٤٨، الوسائل ٣: ٤٢، رواه في مصباح الزائر: ٣٤٧، المزارالكبير:١٤٣، المزار للمفيد: ٦١،روضة الواعظين: ٢٣٤ كامل الزيارات: ١٧٣، مصباح الكفعمي: ٤٨٩.أخرجه عن بعض المصادرالبحار ١٠١: ٣٢٩، ٨٢: ٢٩٢، ٨٥: ٧٥.
[٤] مصباح المتهجد ٢:٧٨٧.الإقبال بالأعمال الحسنة