الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٢
العنايات، فأنت المستظهر لنفسه قبل الممات، و ان كان لك مانع ممّا أشرنا إليه فنحن ذاكرون فضائل أيام من شعبان فانظر ما تقدر على صومه منها، فاعتمد عليها.
فصل (٥) فيما نذكره من فضل شهر شعبان بالمنقول، و فضل صوم أوّل يوم منه بالرواية عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه رضوان اللّه عليه من كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله بصريح المقال، فقال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد تذاكر أصحابه عنده فضائل شعبان، فقال:
شهر شريف و هو شهري و حملة العرش تعظّمه و تعرف حقه، و هو شهر زاد فيه أرزاق العباد لشهر رمضان و تزيّن فيه الجنان، و انّما سمّي شعبان لأنّه يتشعّب فيه أرزاق المؤمنين، و هو شهر العمل فيه يضاعف الحسنة بسبعين، و السّيّئة محطوطة و الذنب مغفور و الحسنة مقبولة، و الجبّار جلّ جلاله يباهي به لعباده و ينظر إلى صوّامه و قوّامه، فيباهي بهم حملة العرش.
فقام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه صف لنا شيئا من فضائله لنزداد رغبة في صيامه و قيامه و لنجتهد للجليل عزّ و جلّ فيه، فقال صلّى اللّه عليه و آله: من صام أوّل يوم من شعبان كتب اللّه له عزّ و جلّ سبعين حسنة الحسنة تعدل عبادة سنة[١].
فصل (٦) فيما نذكره من فضل صوم يوم من شعبان من غير تعيين لأوّله، و ذكر فضله
روينا ذلك بإسنادنا إلى ابن بابويه من كتاب أماليه بإسناده إلى عبد اللّه بن الفضل
[١] ثواب الأعمال: ٨٦. الإقبال بالأعمال الحسنة