الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١٦
اسْتَجَرْتَ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي، وَ لَجَأْتُ إِلَيْكَ فِي سَتْرِ عُيُوبِي.
اللَّهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ، وَ احْطُطْ خَطايايَ بِحِلْمِكَ وَ عَفْوِكَ، وَ تَغَمَّدْنِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ بِسابِغِ كَرامَتِكَ، وَ اجْعَلْنِي فِيها مِنْ أَوْلِيائِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطاعَتِكَ، وَ اخْتَرْتَهُمْ لِعِبادَتِكَ، وَ جَعَلْتَهُمْ خالِصَتَكَ وَ صَفْوَتَكَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَعِدَ جَدُّهُ[١]، وَ تَوَفَّرَ مِنَ الْخَيْراتِ حَظُّهُ، وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ، وَ فَازَ فَغَنِمَ، وَ اكْفِنِي شَرَّ ما أَسْلَفْتُ، وَ اعْصِمْنِي مِنَ الازْدِيادِ فِي مَعْصِيَتِكَ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ طاعَتَكَ وَ ما يُقَرِّبُنِي مِنْكَ[٢] وَ يُزْلِقُنِي عِنْدَكَ.
سَيِّدِي إِلَيْكَ يَلْجَأُ الْهارِبُ، وَ مِنْكَ يَلْتَمِسُ الطَّالِبُ، وَ عَلى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ الْمُسْتَقِيلُ التَّائِبُ، أَدَّبْتَ عِبادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، وَ أَمَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبادَكَ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ فَلا تَحْرِمْنِي ما رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ، وَ لا تُؤْيِسْنِي مِنْ سابِغِ نِعَمِكَ، وَ لا تُخَيِّبْنِي مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ لِأَهْلِ طاعَتِكَ، وَ اجْعَلْنِي فِي جُنَّةٍ مِنْ شِرارِ خَلْقِكَ[٣]، رَبِّ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ ذلِكَ فَأَنْتَ أَهْلُ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ، جُدْ عَلَيَّ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ لا بِما أَسْتَحِقُّهُ، فَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ، وَ تَحَقَّقَ رَجائِي لَكَ، وَ عَلِقَتْ نَفْسِي بِكَرَمِكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ.
اللَّهُمَّ وَ اخْصُصْنِي مِنْ كَرَمِكَ بِجَزِيلِ قِسَمِكَ، وَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَ اغْفِرْ لِي الذَّنْبَ الَّذِي يَحْبِسُ عَنِّي الْخَلْقَ وَ يَضِيقُ عَلَيَّ الرِّزْقَ حَتّى أَقُومَ بِصالِحِ رِضاكَ، وَ أَنْعَمَ بِجَزِيلِ عَطائِكَ[٤]، وَ أَسْعَدَ بِسابِغِ نَعْمائِكَ.
فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ، وَ تَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ، وَ اسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ
[١] الجدة: الحظّ الحظوة.
[٢] لديك (خ ل).
[٣] بريتك (خ ل).
[٤] عطاياك (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة