الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٦
و ذكر شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية مثل هذه الصّلاة على السّواء، الّا انّه قال في آخرها: فإذا فرغ من هذه الصلاة قرء في عقيبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات و المعوّذات الثلاث اربع مرات، و قال: سُبْحانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- اربع مرات، و قال: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لا اشْرِكُ بِهِ شَيْئاً- اربع مرّات، ثم دعا، استجيب له في كلّ ما يدعو به الّا ان يدعو بجائحة قوم أو قطيعة رحم، و هو يوم شريف عظيم البركة، و يستحبّ فيه الصدقة و التطوّع بالخيرات و إدخال السرور على أهل الإيمان، و يستحبّ ان يدعو في هذا اليوم، و هو يوم مبعث النبي صلّى اللّه عليه و آله بهذا الدعاء.
و رواه محمد بن علي الطرازي بإسناده إلى أبي علي بن إسماعيل بن يسار قال:
لمّا حمل موسى عليه السلام إلى بغداد، و كان ذلك في رجب سنة تسع و سبعين و مائة دعا بهذا الدّعاء، و هو من مذخور أدعية رجب، و كان ذلك يوم السابع و العشرين منه يوم المبعث صلّى اللّه على المبعوث فيه و آله و سلم، و هو هذا:
يا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ وَ التَّجاوُزِ، وَ ضَمِنَ نَفْسَهُ الْعَفْوَ وَ التَّجاوُزَ، يا مَنْ عَفى وَ تَجاوَزَ، اعْفُ عَنِّي وَ تَجاوَزْ يا كَرِيمُ، اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَكْدَى[١] الطَّلَبُ وَ اعْيَتِ الْحِيلَةُ وَ الْمَذْهَبُ وَ دَرَسَتِ الآمالُ وَ انْقَطَعَ الرَّجاءُ إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ.
اللّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ الَيْكَ مُشْرَعَةٌ[٢]، وَ مَناهِلَ[٣] الرَّجاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةٌ[٤]، وَ أَبْوابَ الدُّعاءِ لِمَنْ دَعاكَ مُفَتَّحَةٌ، وَ الاسْتِعانَةَ لِمَنِ اسْتَعانَ بِكَ مُباحَةٌ.
وَ اعْلَمُ انَّكَ لِداعِيكَ بِمَوْضِعِ إِجابَةٍ وَ لِلصّارِخِ الَيْكَ بِمَرْصَدِ إِغاثَةٍ، وَ انَّ فِي
[١] اكدى: بخل أو قلّ خيره.
[٢] مشرعة: مفتوحة.
[٣] مناهل: مشارب.
[٤] مترعة: مملوة.الإقبال بالأعمال الحسنة