الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٦
الْمَقْهُورَةِ، الْمَغْصُوبَةِ حَقُّها، الْمَمْنُوعَةِ إِرْثُها، الْمَكْسُورِ ضِلْعُها، الْمَظْلُومِ بَعْلُها، الْمَقْتُولِ وَلَدُها، فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ، وَ بِضْعَةِ لَحْمِهِ وَ صَمِيمِ قَلْبِهِ[١]، وَ فِلْذَةِ كَبِدِهِ[٢]، وَ النُّخْبَةِ[٣] مِنْكَ لَهُ، وَ التُّحْفَةِ خَصَصْتَ بِها وَصِيَّهُ وَ حَبِيبَهُ الْمُصْطَفى وَ قَرِينَهُ الْمُرْتَضى، وَ سَيِّدَةِ النِّساءِ وَ مُبَشِّرَةِ الأَوْلِياءِ[٤]، حَلِيفَةِ الْوَرَعِ وَ الزُّهْدِ[٥]، وَ تُفَّاحَةِ الْفِرْدَوْسِ وَ الْخُلْدِ، الَّتِي شَرَّفْتَ مَوْلِدَها بِنِساءِ الْجَنَّةِ، وَ سَلَلْتَ مِنْها أَنْوارَ الأَئِمَّةِ، وَ ارْخَيْتَ[٦] دُونَها حِجابَ النُّبُوَّةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْها صَلاةً تَزِيدُ فِي مَحَلِّها عِنْدَكَ وَ شَرَفِها لَدَيْكَ وَ مَنْزِلَتِها مِنْ رِضاكَ، وَ بَلِّغْها مِنّا تَحِيَّةً وَ سَلاماً، وَ آتِنا مِنْ لَدُنْكَ فِي حُبِّها فَضْلًا وَ إِحْساناً وَ رَحْمَةً وَ غُفْراناً، إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ[٧] الْكَرِيمِ.
ثمّ تصلّي صلاة الزيارة و ان استطعت أن تصلّي صلاتها صلّى اللَّه عليها، فافعل، و هي ركعتان تقرء في كلّ ركعة الحمد مرّة و ستين مرّة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
فان لم تستطع فصلّ ركعتين بالحمد و سورة الإخلاص و الحمد و «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ»، فإذا سلّمتَ قلت[٨]:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ، وَ اسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيْهِمْ، الَّذِي لا يَعْلَمُ كُنْهَهُ سِواكَ، وَ اسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عِنْدَكَ عَظِيمٌ، وَ بِأَسْمائِكَ الْحُسْنى الَّتِي امَرْتَنِي انْ ادْعُوكَ بِها.
وَ اسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الاعْظَمِ الَّذِي امَرْتَ بِهِ إِبْراهِيمَ انْ يَدْعُوَ بِهِ الطَّيْرَ
[١] الصميم: العظم الذي به قوام العضو، رجل صميم: محض.
[٢] الفلذة: القطعة منالكبد.
[٣] النخبة: المختار.
[٤] مبشرة الأولياء- علىبناء اسم المفعول- أي التي بشر اللَّه الأولياء بها، و يحتمل بناء على اسم الفاعللأنها تبشّر أوليائها و احبائها في الدنيا و الآخرة بالنجاة من النار- البحار.
[٥] الحليف: الصديق،يحلف لصاحبه ان لا يغدر به كناية عن ملازمتها لهما و عدم مفارقتها عنهما.
[٦] إرخاء الستر إسداله،كناية عن نزول الوحي في بيتها و كونها مطلعة على أسرار النبوة- البحار.
[٧] دو العفو (خ ل).
[٨] قل (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة