الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢
أَنْتَ إِلهِي وَلِيُّ الْحامِدِينَ، وَ مَوْلَى الشّاكِرِينَ.
يا مَنْ مَزِيدُهُ بِغَيْرِ حِسابٍ، وَ يا مَنْ نِعَمُهُ لا تُجازى وَ شُكْرُهُ لا يُسْتَقْصى[١]، وَ مُلْكُهُ لا يَبِيدُ، وَ أَيّامُهُ لا يُحْصى، صِلْ أَيّامِي بِأَيّامِكَ مَغْفُوراً لِي مُحَرَّماً لَحْمِي وَ دَمِي، وَ ما وَهَبْتَ لِي مِنَ الْخَلْقِ وَ الْحَياةِ وَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ عَلَى النّارِ، يا جارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، لِنَفْسِي وَ دِينِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ جَسَدِي، وَ جَمِيعِ جَوارِحِي وَ والِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ مالِي وَ أَوْلادِي، وَ جَمِيعِ مَنْ يَعْنِينِي[٢] أَمْرُهُ وَ سائِرِ ما مَلَكَتْ يَمِينِي عَلى جَمِيعِ مَنْ أَخافُهُ وَ أَحْذَرُهُ، بَرّاً وَ بَحْراً مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعَزُّ وَ أَجَلُّ وَ أَمْنَعُ مِمّا أَخافُ وَ أَحْذَرُ، عَزَّ جارُ اللَّهِ، وَ جَلَّ ثَناءُ اللَّهِ، وَ لا إِلهَ إِلّا اللَّهُ.
اللّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي جِوارِكَ الَّذِي لا يُرامُ، وَ فِي حِماكَ الَّذِي لا يُسْتَباحُ وَ لا يُذَلُّ، وَ فِي ذِمَّتِكَ الَّتِي لا تُخْفَرُ[٣]، وَ فِي مَنْعَتِكَ الَّتِي لا تُسْتَذَلُّ وَ لا تُسْتَضامُ، وَ جارُ اللَّهِ آمِنٌ مَحْفُوظٌ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
اللّهُمَّ يا كافِيَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَ لا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ، يا مَنْ لَيْسَ مِثْلُ كِفايَتِهِ شَيْءٌ، اكْفِنِي كُلَّ شَيْءٍ حَتّى لا يَضُرَّنِي مَعَكَ شَيْءٌ، وَ اصْرِفْ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْحُزْنَ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ[٤] الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، يا اللَّهُ يا كَرِيمُ.
اللّهُمَّ إِنِّي أَدْرَءُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدائِي وَ كُلِّ مَنْ يُرِيدُنِي بِسُوءٍ[٥]، وَ أَعُوذُ
[١] في البحار: لا يقضى.
[٢] يعنيني: يهمني.
[٣] الخفر: الإجارة والحفظ، و المعنى: ذمتك حافظ كل شيء فلا تحفظ ذمتك شيء.
[٤] بك (خ ل).
[٥] يريد بي سوء (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة