الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠١
عبيد اللَّه بن زياد لعنه اللَّه كتب إلى يزيد يعرّفه ما جرى و يستأذنه في حملهم و لم يحملهم حتّى عاد الجواب إليه، و هذا يحتاج إلى نحو عشرين يوما أو أكثر منها، و لانّه لما حملهم الى الشام روي أنّهم أقاموا فيها شهرا في موضع لا يكنّهم من حرّ و لا برد، و صورة الحال يقتضي انّهم تأخّروا أكثر من أربعين يوماً من يوم قتل عليه السلام إلى ان و صلوا العراق أو المدينة.
و امّا جوازهم في عودهم على كربلاء فيمكن ذلك، و لكنّه ما يكون وصولهم إليها يوم العشرين من صفر، لأنّهم اجتمعوا على ما روى جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، فإن كان جابر وصل زائراً من الحجاز فيحتاج وصول الخبر إليه و مجيئه أكثر من أربعين يوما، و على ان يكون جابر وصل من غير الحجاز من الكوفة أو غيرها.
و امّا زيارته عليه السلام في هذا اليوم:
فانّنا
روينا بإسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدّثنا محمد بن علي بن معمر، قال: حدثني أبو الحسن علي بن مسعدة و الحسن بن علي بن فضال، عن سعدان بن مسلم، عن صفوان بن مهران قال: قال لي مولاي الصادق عليه السلام في زيارة الأربعين: تزور عند ارتفاع النهار فتقول:
السَّلامُ عَلى وَلِيِّ اللَّهِ وَ حَبِيبِهِ، السَّلامُ عَلى خَلِيلِ اللَّهِ وَ نَجِيبِهِ[١]، السَّلامُ عَلى صَفِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ صَفِيِّهِ، السَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ، السَّلامُ عَلى أَسِيرِ الْكُرُباتِ وَ قَتِيلِ الْعَبَراتِ[٢].
اللَّهُمَّ انِّي اشْهَدُ انَّهُ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ وَلِيِّكَ، وَ صَفِيُّكَ وَ ابْنُ صَفِيِّكَ، الْفائِزُ بِكَرامَتِكَ، اكْرَمْتَهُ بِالشَّهادَةِ وَ حَبَوْتَهُ[٣] بِالسَّعادَةِ، وَ اجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الْوِلادَةِ، وَ جَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ، وَ قائِداً مِنَ الْقادَةِ، وَ ذائِداً مِنَ الذَّادَةِ،[٤] وَ اعْطَيْتَهُ
[١] في المصباح: نجيّة.
[٢] العبرة: الدمعة قبلان يفيض.
[٣] الحبوة: قربه ومنعه- ضد.
[٤] الذود: السوق والطرد أي يدفع عن الإسلام و المسلمين ما يوجب الفساد. الإقبال بالأعمال الحسنة