الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٨
الافِكَةِ[١]، يَوْمَ الازِفَةِ، يَوْمَ التَّغابُنِ، يَوْمَ الْفَصْلِ، يَوْمَ الْجَزاءِ، يَوْماً كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، يَوْمَ النَّفْخَةِ.
يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ، تَتْبَعُها الرّادِفَةُ، يَوْمَ النَّشْرِ، يَوْمَ الْعَرْضِ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ امِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ، يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ وَ أَكْنافُ السَّماءِ، يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها، يَوْمَ يُرَدُّونَ الَى اللَّهِ فَيُنَبِّؤُهُمْ بِما عَمِلُوا.
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ، الّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ انَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، يَوْمَ يُرَدُّونَ الى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ، يَوْمَ يُرَدُّونَ الَى اللَّهِ مَوْليهُمُ الْحَقُّ، يَوْمَ يُخْرَجُونَ مِنَ الأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ الى نُصُبٍ يُوفِضُونَ، وَ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ، مُهْطِعِينَ[٢] الَى الدّاعِ الَى اللَّهِ، يَوْمَ الْواقِعَةِ، يَوْمَ تَرُجُّ الْأَرْضُ رَجّاً، يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ، وَ تَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ، وَ لا يُسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً، يَوْمَ الشّاهِدِ وَ الْمَشْهُودِ، يَوْمَ تَكُونُ الْمَلائِكَةُ صَفّاً صَفّاً.
اللّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ بِمَوْقِفِي فِي هذَا الْيَوْمِ، وَ لا تُخْزِنِي فِي ذلِكَ الْمَوْقِفِ[٣] بِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسِي، وَ اجْعَلْ يا رَبِّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مَعَ أَوْلِيائِكَ مُنْطَلِقِي، وَ فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَ اهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مَحْشَرِي، وَ اجْعَلْ حَوْضَهُ موْرِدِي، وَ فِي الغُرِّ الْكِرامِ مَصْدَرِي، وَ اعْطِنِي كِتابِي بِيَمِينِي حَتّى افُوزَ بِحَسَناتِي، وَ تُبَيِّضَ بِهِ وَجْهِي، وَ تُيَسِّرَ بِي حِسابِي، وَ تُرَجِّحَ بِهِ مِيزانِي، وَ امْضِيَ مَعَ الْفائِزِينَ مِنْ عِبادِكَ الصّالِحِينَ الى رِضْوانِكَ وَ جِنانِكَ، يا إِلهَ الْعالَمِينَ.
اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ انْ تَفْضَحَنِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلائِقِ بِجَرِيرَتِي، اوْ أَنْ الْقَى الْخِزْيَ وَ النَّدامَةَ بِخَطِيئَتِي، اوْ انْ تُظْهِرَ[٤] سَيِّئاتِي عَلى
[١] الافكة- كفرحة- السنة المجدبة.
[٢] هطع: أسرع مقبلاخائفاً.
[٣] في البحار: ارحمموقفي في ذلك اليوم و لا تخزني في ذلك اليوم.
[٤] تظهر فيه (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة