الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٩
بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ.
أَسْأَلُكَ يا اللَّهُ بِلا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَلَّا تُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَ اجْعَلْنِي مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- و تذكرهم واحدا واحداً بأسمائهم إلى القائم عليه السلام- وَ أَدْخِلْنِي فِيما أَدْخَلْتَهُمْ فِيهِ وَ أَخْرِجْنِي مِمّا أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ.
ثمّ عفّر[١] خدّيك على الأرض و قل:
يا مَنْ يَحْكُمُ بِما يَشاءُ وَ يَعْمَلُ ما يُرِيدُ، أَنْتَ حَكَمْتَ فِي أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ما حَكَمْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً، وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجَنا بِهِمْ، فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزازَهُمْ بَعْدَ الذِّلَّةِ، وَ تَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ الْقِلَّةِ، وَ إِظْهارَهُمْ بَعْدَ الْخُمُولِ[٢]، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
أَسْأَلُكَ يا إِلهِي وَ سَيِّدِي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ أَنْ تُبَلِّغَنِي أَمَلِي وَ تَشْكُرَ قَلِيلَ عَمَلِي، وَ أَنْ تَزِيدَ فِي أَيَّامِي، وَ تُبَلِّغَنِي ذلِكَ الْمَشْهَدَ، وَ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ دُعِيَ فَأَجابَ إِلى طاعَتِهِمْ وَ مُوالاتِهِمْ، وَ أَرِنِي ذلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
و ارفع رأسك إلى السماء فانّ ذلك أفضل من حجة و عمرة، و اعلم انّ اللَّه عزّ و جلّ يعطي من صلى هذه الصلاة في ذلك اليوم و دعا بهذا الدعاء عشر خصال: منها انّ اللَّه تعالى يوقيه من ميتة السوء، و لا يعاون عليه عدوا إلى ان يموت، و يوقيه من المكاره و الفقر و يؤمنه اللَّه من الجنون و الجذام، و يؤمن ولده من ذلك إلى أربع أعقاب، و لا يجعل للشيطان و لا لأوليائه عليه سبيلًا، قال: قلت:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ مَعْرِفَةِ حَقِّكُمْ وَ أَداءِ مَا افْتَرَضَ لَكُمْ بِرَحْمَتِهِ وَ مَنِّهِ وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ[٣].
[١] عفّره في التراب: مرّغه و دسّه فيه.
[٢] خمل ذكره و صوته:خفي.
[٣] عنه البحار ١٠١:٣٠٩- ٣١٣، أورده في مصباح الزائر: ١٣٨ مصباح المتهجد ٢: ٧٨٢، المزار الكبير: ١٥٨و.الإقبال بالأعمال الحسنة