الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧
ينفخ في الصور، و ليس من الرجال و النساء إذا وضع في قبره إلا يتساقط شعورهم الّا من صلّى هذه الصلاة، و ليس أحد يخرج من قبره إلّا أبيض الشعر إلّا من صلّى هذه الصّلاة.
و الّذي بعثني بالحقِّ إنّه من صلّى هذه الصلاة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ ينظر إليه في قبره بمنزلة العروس في حجلته إلى أن ينفخ في الصور، فإذا نفخ في الصّور يخرج من قبره كهيئته إلى الجنان كما يزفُّ العروس إلى زوجها.
- ثمّ ذكر تمام الحديث في تعظيم يوم عاشوراء و عمل الخير فيه، و قد قصدنا ما يتعلق بليلة عاشوراء[١].
و قد ذكرنا فيما تقدّم من اعتمادنا في مثل هذه الأحاديث على ما
رويناه عن الصادق عليه السلام أنّه: من بلغه شيء من الخير فعمل كان له ذلك، و إن لم يكن الأمر كما بلغه.
و من ذلك ما
رأيناه في بعض كتب العبادات عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: من صلّى مائة ركعة ليلة عاشوراء يقرأ في كلِّ ركعة الحمد مرّة و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ثلاث مرّات، و يسلّم بين كلِّ ركعتين، فإذا فرغ من جميع صلاته قال: سُبْحانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سبعين مرة- و ذكر من الثواب و الإقبال ما يبلغه كثير من الامال و الأعمال، و يطول به شرح المقال[٢].
و من الصّلوات يوم عاشوراء
في رواية أخرى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: يصلي ليلة عاشوراء أربع ركعات في كلّ ركعة الحمد مرّة، وَ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» خمسون مرّة، فإذا سلّمت من الرّابعة فأكثر ذكر اللّه تعالى، و الصّلاة على رسوله، و اللعن لأعدائهم ما استطعت[٣].
[١] عنه صدره الوسائل ٨: ١٨١، البحار ٩٨: ٣٣٧.
[٢] عنه الوسائل ٨: ١٨١،البحار ٩٨: ٣٣٨.
[٣] عنه الوسائل ٨: ١٨٢،البحار ٩٨: ٣٣٨.الإقبال بالأعمال الحسنة