الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٧٠
و أسألك ان تقبل ما عملته بما وهبتني من قوّتك و صنّفته بهدايتك أفضل ما قبلته ممّن شرّفته بإقبالك عليه و أتحفته و عرّفته قدر المنّة عليه و ألهمته ما تريد منه و ترضى به عنه.
و قد بعثت بهذا العمل امام القدوم إليك و انا مشتاق إلى لقائك و المجيء إليك تخلّفت ستّين سنة في دار البقاء يشغلني عنك شيء من الأهوال.
و قد خفت من قولك جلّ جلالك «فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ»[١]، فآمنّي مما أحب إلى الأمان منه، يا من لا يخيب لديه السائلون.
و كان آخر هذا الإملاء الصادر عن المراحم و الطواف الإلهيّة يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الأول سنة خمس و [خمسون و] ستّمائة، و نحن ضيوف معروف شرف الأبواب الحسينيّة و جيران تحف الأعتاب المقدّسة.
و قد بهرنا جلالة استصلاح اللّه جلّ جلاله لنا ثوابه و تأهيلنا لمشافهة بوّابه، و الحمد للّه جل جلاله كما هو أهله.
و نسأله أن يختم لنا بما هو أهله برحمته وجوده و فضله و صلوته على سيدنا وجدنا محمد بن عبد اللّه سيد المرسلين و على سادتنا و ملوكنا و آله و أهل بيته الطاهرين المعصومين المهديّين الخيّرين الفاضلين.
[١] الأعراف: ٩٩.الإقبال بالأعمال الحسنة