الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٠
وَ الْحُجَّةِ الْقائِمِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ عِنْدَكَ، وَ بِمَنْزِلَتِهِمْ لَدَيْكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ[١].
فصل (٥٥) فيما نذكره من بيان صفات صلاة الليل في ليلة النصف من شعبان
روينا ذلك بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي رضوان اللَّه عليه فيما ذكره عند ذكر شهر شعبان في عمل ليلة النصف منه، فقال: ما هذا لفظه: فإذا صلّيت صلاة اللّيل فصلّ ركعتين وداع بهذا الدعاء و قل:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسالَةِ وَ مُخْتَلَفِ الْمَلائِكَةِ وَ مَعْدِنِ الْعِلْمِ وَ اهْلِ بَيْتِ الْوَحْيِ، وَ اعْطِنِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ امْنِيَّتِي وَ تَقَبَّلْ وَسِيلَتِي، فَانِّي بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ أَوْصِيائِهِما الَيْكَ أَتَوَسَّلُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ لَكَ اسْأَلُ، يا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ يا مَلْجَأَ الْهارِبِينَ وَ مُنْتَهى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ نَيْلِ الطَّالِبِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً تَكُونُ لَكَ رِضا وَ لِحَقِّهِمْ قَضاءً، اللَّهُمَّ اعْمُرْ قَلْبِي بِطاعَتِكَ وَ لا تُخْزِنِي بِمَعْصِيَتِكَ، وَ ارْزُقْنِي مُواساةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ بِما وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ واسِعُ الْفَضْلِ وازِعُ الْعَدْلِ، لِكُلِّ خَيْرٍ اهْلٌ.
ثم صل ركعتين و قل:
اللَّهُمَّ انْتَ الْمَدْعُوُّ وَ انْتَ الْمَرْجُوُّ وَ رازِقُ الْخَيْرِ وَ كاشِفُ السُّوءِ، الْغَفَّارُ ذُو الْعَفْوِ الرَّفِيعِ وَ الدُّعاءِ السَّمِيعِ، اسْأَلُكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ الإِجابَةَ وَ حُسْنَ الإِنابَةِ وَ التَّوْبَةَ وَ الاوْبَةَ[٢] وَ خَيْرَ ما قَسَمْتَ فِيها وَ فَرَّقْتَ مِنْ كُلِّ امْرٍ حَكِيمٍ.
[١] عنه البحار ٩١: ١٩١، ١٠١: ٣٤٣.
[٢] الاوبة: الرجعة. الإقبال بالأعمال الحسنة