الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤٨
بعدها و تقول:
انْتَ اللَّهُ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لآدَمَ وَ حَوّاء حِينَ قالا «رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ»[١]، وَ ناداكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ نَجَّيْتَهُ وَ آلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ، وَ اطْفَأْتَ نارَ نمْرُودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْراهِيمَ فَجَعَلْتَها عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاماً.
وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِايُّوبَ حِينَ ناداكَ «أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»[٢]، فَكَشَفْتَ ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَيْتَهُ اهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ ذِكْرى لُاولِي الألْبابِ، وَ انْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ ناداكَ فِي الظُّلُماتِ «أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»[٣]، فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ.
وَ انْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسى وَ هارُونَ دَعْوَتَهُما حِينَ قُلْتَ «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما»[٤]، وَ اغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ غَفَرْتَ لِداوُدَ ذَنْبَهُ، وَ نَبَّهْتَ قَلْبَهُ وَ ارْضَيْتَ خَصْمَهُ رَحْمَةً مِنْكَ وَ ذِكْرى.
وَ انْتَ الَّذِي فَدَيْتَ الذَّبِيحَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ حِينَ أَسْلَما وَ تَلَّهُ[٥]، لِلْجَبِينِ، فَنادَيْتَهُ بِالْفَرَجِ وَ الرَّوْحِ، وَ انْتَ الَّذِي ناداكَ زَكَرِيَّا نِداءً خَفِيّاً قالَ «رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا»[٦]، وَ قُلْتَ «وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ»[٧].
وَ انْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لِتَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ، رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي اهْوَنَ الرَّاغِبِينَ الَيْكَ، وَ اسْتَجِبْ لِي كَما اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ، وَ طَهِّرْنِي وَ تَقَبَّلْ صَلاتِي وَ حَسَناتِي وَ طَيِّبْ بَقِيَّةَ حَياتِي
[١] الأعراف: ٢٣.
[٢] الأنبياء: ٨٣.
[٣] الأنبياء: ٨٧.
[٤] يونس: ٨٩.
[٥] تلّه: صرعه أو ألقاهعلى عنقه و خدّه.
[٦] مريم: ٤.
[٧] الأنبياء: ٩٠. الإقبال بالأعمال الحسنة