الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٤
و ذكر الشيخ ابن بابويه رحمه اللّه في كتاب من لا يحضره الفقيه ان معنى هذا الحديث زيارة أنبياء اللّه و حججه في الجنان و انّ من زارهم فقد زار اللّه[١].
و قد وردت أحاديث كثيرة: أن زيارة المؤمن و عيادته و إطعامه و كسوته، منسوبة إلى أنّها زيارة اللّه و موصوفة بأنّها عملت مع اللّه.
فصل (٨) فيما نذكره من فضل الصدقة و الاستغفار في شهر شعبان
روينا ذلك بإسنادنا إلى سعد بن عبد اللّه بإسناده إلى داود بن كثير الرقي قال: سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن صوم رجب فقال: أين أنتم عن صوم شعبان، فقلت له: يا بن رسول اللّه ما ثواب من صام يوما من شعبان؟ فقال:
الجنّة و اللّه، فقلت: يا بن رسول اللّه ما أفضل ما يفعل فيه؟ قال: الصدقة و الاستغفار، و من تصدّق بصدقة في شعبان ربّاها اللّه تعالى كما يربّي أحدكم فصيله حتّى يوافي يوم القيامة و قد صار مثل أحد.
قال الشيخ أبو جعفر ابن بابويه في أماليه فيما
رويناه بإسناده إلى الحسن بن علي بن فضّال قال: سمعت علي بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه و آله يقول: من استغفر اللّه تبارك و تعالى في شعبان سبعين مرّة غفر اللّه له ذنوبه و لو كانت مثل عدد النّجوم[٢].
فصل (٩) فيما نذكره من فضل التهليل و لفظ الاستغفار في شهر شعبان
وجدنا ذلك في كتب العبادات عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: و من قال في شعبان ألف مرة: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، كتب اللّه له عبادة ألف سنة، و محي عنه ذنب ألف سنة
[١] الفقيه ٢: ٩٣.
[٢] أمالي الصدوق: ٢٤. الإقبال بالأعمال الحسنة