الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٧
الباب التاسع فيما نذكره من فضل شهر شعبان و فوائده و كمال موائده و موارده
و فيه فصول:
فصل (١) فيما نذكره من فضله بالمعقول و المنقول
و اعلم ان شهر شعبان شهر عظيم الشأن، فيه ليلة أغاث اللَّه جلّ جلاله بمولودها ما كاد أن يطفيه أهل العدوان من أَنوار الإسلام و الايمان، و سيأتي شرح موقعها في موضعها.
و هو كما كنّا ذكرناه منزل من المنازل و مرحلة من المراحل، يسعد أهل التوفيق[١] بالظفر بفوائده و الجلوس على موائده و الورود على موارده، و كفاه شرفاً ما نذكره من انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اختاره لنفسه الشريفة بصريح مقاله، و دعا لمن أعانه على صيامه بمقدّس ابتهاله، فقال عليه السلام: شعبان شهري رحم اللّه من أعانني على شهري[٢].
فمن شاء ان يدخل تحت ظلّ هذه الدعوة المقبولة و الرحمة الموصولة فيساعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على شهره و يكون ممّن شرفه لسان محمد صلّى اللّه عليه و آله المعظّم بذكره.
[١] أهل التصديق (خ ل).
[٢] مصباح المتهجد ٢:٨٢٥.الإقبال بالأعمال الحسنة