الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٨
وَ يُحاوِلُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَ طاعَتِكَ، وَ يُثَبِّطَنِي عَنْ عِبادَتِكَ.
يا مَنْ أَلْجَمَ الْجِنَّ الْمُتَمَرِّدِينَ، وَ قَهَرَ عُتاةَ الشَّياطِينَ، وَ أَذَلَّ رِقابَ الْمُتَجَبِّرِينَ، وَ رَدَّ كَيْدَ الْمُتَسَلِّطِينَ عَنِ الْمُسْتَضْعَفِينَ، أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلى ما تَشاءُ وَ تَسْهِيلِكَ لِما تَشاءُ كَيْفَ تَشاءُ أَنْ تَجْعَلَ[١] قَضاءَ حاجَتِي فِيما تَشاءُ.
ثمّ اسجدي على الأرض و عفّري خديك و قولي: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ، فَارْحَمْ ذُلِّي وَ فاقَتِي وَ اجْتِهادِي وَ تَضَرُّعِي وَ مَسْكَنَتِي وَ فَقْرِي إِلَيْكَ يا رَبِّ».
و اجتهدي أن تسحّ[٢] عيناك و لو بقدر رأس الذّبابة دموعاً، فانّ ذلك علامة الإجابة[٣].
أقول: هذه سجدة إحدى الرّوايات، و إذا كان موضع الإجابة، و هو في محلّ السّجود، فينبغي أن يستظهر في بلوغ المقصود، بذكر ما رأيناه أو رويناه من اختلاف القول في سجدة هذه الدّعوات.
رواية أخرى في سجدة دعاء أمّ داود، ما هذا لفظها: ثمّ اسجدي على الأرض و عفّري خدّيك و قولي: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ، فَارْحَمْ ذُلِّي وَ كَبْوَتِي لِحَرِّ وَجْهِي[٤]، وَ فَقْرِي[٥] وَ فاقَتِي»، و اجتهدي في الدّعاء أن تسحّ عيناك و لو قدر رأس الإبرة فإنّ ذلك علامة الإجابة إن شاء اللّه.
رواية أخرى في سجدة هذا الدّعاء ما هذا لفظه: ثمّ اسجدي على الأرض و عفّري خدّيك و قولي:
«اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ فَارْحَمْ ذُلِّي وَ خُضُوعِي بَيْنَ يَدَيْكَ،
[١] تعجل (خ ل).
[٢] سح الماء: سال.
[٣] من علامات الإجابة(خ ل).
[٤] حر الوجه: ما أقبلعليك و بدا لك.
[٥] تفرّدي و فقري (خل). الإقبال بالأعمال الحسنة