الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٠
طالب الّذين قبض[١] عليهم، و سيأتي شرح حال قبضها ولدها جدّنا داود، و حديث الدعاء الّذي استجابه اللّه جلّ جلاله منها رضي اللّه عنها، و جمع شملها به، بعد بعد العهود.
فأما حديث أنّها أمّ داود جدّنا، و أنّ اسمها أم خالد البربريّة كمل اللّه لها مراضيه الإلهيّة، فإنّه معلوم عند العلماء و متواتر بين الفضلاء.
منهم أبو نصر سهل بن عبد اللّه البخاري النسّابة فقال في كتاب سرّ أنساب العلويّين ما هذا لفظه: و أبو سليمان داود بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أمّه أمّ ولد تدعا أمّ خالد البربرية.
أقول: و كتب الأنساب و غيرها من الطرق العلية قد تضمّنت وصف ذلك على الوجوه المرضيّة.
و أما حديث أنّ جدّتنا هذه أمّ داود، و هي صاحبة دعاء يوم النصف من رجب، فهو أيضا من الأمور المعلومات عند العارفين بالأنساب و الروايات، و لكنّا نذكر منه كلمات عن أفضل علماء الأنساب في زمانه عليّ بن محمّد العمري تغمّده اللّه بغفرانه فقال في الكتاب المبسوط في الأنساب ما هذا لفظه:
و ولد داود بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أمّه أمّ ولد، و كانت امرأة صالحة، و إليها ينسب دعاء أمّ داود.
قال شيخ الشرف في كتاب تشجير تهذيب الأنساب أيضاً، و نقلته من خطّه عند ذكر جدّنا داود ما هذا لفظه: لامّ ولد، إليها ينسب دعاء أمّ داود.
و قال ابن ميمون النسابة الواسطيّ في مشجّره إلى ذكر جدّتنا أمّ داود: أنّها تكنى أمّ خالد، إليها يعزى دعاء أم داود.
و أما رواية هذا دعاء يوم النصف من رجب:
فانّنا رويناه عن خلق كثير قد تضمّن ذكر أسمائهم كتاب الإجازات فيما يخصّني من الإجازات بطرقهم المؤتلفة و المختلفة.
[١] حبس (خ ل).الإقبال بالأعمال الحسنة