الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٤
فإذا فرغت من الصلاة قرأت بعد ذلك الحمد و المعوذتين و سورة الإخلاص و آية الكرسي أربع مرات، و تقول بعد ذلك: سُبْحانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- اربع مرات، ثم تقول: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لا اشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، ما شاءَ اللَّهُ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ[١].
فصل (٥٨) فيما نذكره من صلاة في ليلة النصف أيضاً برواية أخرى
رأينا ذلك من جملة حديث عن النبي صلّى اللّه عليه و آله بما معناه:
انّ من صلّى فيها ثلاثين ركعة بالحمد و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عشر مرات لم يخرج من صلاته حتّى يعطى ثواب سبعين شهيداً و يجيء يوم القيامة و نوره يضيء لأهل الجمع، كما بين مكة و المدينة، و أعطاه اللّه براءة من النار و براءة من النفاق و يرفع عنه عذاب القبر[٢].
صلاة ليلة النصف من رجب:
أقول: و وجدت في رواية بإسناد متصل إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله:
من صلّى ليلة خمس عشر من رجب ثلاثين ركعة، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عشر مرات، أعتقه اللّه من النار و كتب له بكلّ ركعة عبادة أربعين شهيداً و أعطاه اللّه بكلّ آية اثنى عشر نوراً و بني له بكلّ مرّة يقرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» اثنى عشر مدينة من مسك و عنبر، و كتب اللّه له ثواب من صام و صلّى في ذلك الشهر من ذكر و أنثى، فان مات ما بينه و بين السنة المقبلة مات شهيدا و وقي فتنة القبر.
فصل (٥٩) فيما نذكره ممّا ينبغي في إحياء هذه الليلة و العناية بها و الخاتمة لها
اعلم انّه إذا كانت هذه ليلة النّصف على ما أشرنا إليه، و دلّنا اللّه جلّ جلاله عليه
[١] مصباح المتهجد: ٧٤٢، عنه الوسائل ٨: ٩٧.
[٢] عنه الوسائل ٨: ٩٢،مصباح الكفعمي: ٥٢٤ عن مصباح الزائر.الإقبال بالأعمال الحسنة