الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٧
وَ مُهْلِكَ نمْرُودَ وَ أَشْياعَهُ، وَ مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِخَلِيفَتِهِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَ مُسَخِّرَ الْجِبَالِ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْغُدُوِّ وَ الآصالِ، وَ مُسَخِّرَ الطَّيْرِ وَ الْهَوامِّ وَ الرِّياحِ وَ الْجِنِّ وَ الانْسِ لِعَبْدِكَ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُكَ وَ فَرِحَتْ بِهِ مَلائِكَتُكَ، فَلا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ خالِقُ النَّسِمَةِ وَ بارِئُ النَّوى وَ فالِقُ الْحَبَّةِ، وَ بِاسْمِكَ الْعَزِيزِ الْجَلِيلِ الْكَبِيرِ الْمُتَعالِ.
وَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَنْفُخُ بِهِ عَبْدُكَ وَ مَلَكُكَ إِسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الصُّورِ، فَيَقُومُ أَهْلُ الْقُبُورِ سِراعاً إِلَى الْمَحْشَرِ يَنْسِلُونَ[١]، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي رَفَعْتَ بِهِ السَّماواتِ مِنْ غَيْرِ عِمادٍ وَ جَعَلْتَ بِهِ لِلأَرَضِينَ أَوْتاداً، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَطَحْتَ بِهِ الْأَرضِينَ فَوْقَ الْماءِ الْمَحْبُوسِ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي حَبَسْتَ بِهِ ذلِكَ الْماءَ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي حَمَلْتَ بِهِ الْأَرَضِينَ مَنْ اخْتَرْتَهُ لِحَمْلِها، وَ جَعَلْتَ لَهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا اسْتَعانَ بِهِ عَلى حَمْلِها.
وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَجْرِي بِهِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَلَخْتَ بِهِ النَّهارَ مِنَ اللَّيْلِ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذا دُعِيتَ بِهِ أَنْزَلْتَ أَرْزاقَ الْعِبادِ وَ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ أَرْضِكَ وَ بِحارِكَ وَ سُكّانِ الْبِحارِ وَ الْهَوامِّ وَ الْجِنِّ وَ الْإنْسِ وَ كُلِّ دابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها، وَ بِأَنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَ بِهِ لِجَعْفَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ جِناحاً يَطِيرُ بِهِ مَعَ الْمَلائِكَةِ[٢]، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَأَخْرَجْتَهُ مِنْهُ، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْبَتَّ بِهِ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ كَشَفْتَ عَنْهُ ما كانَ فِيهِ مِنْ ضِيقِ بَطْنِ الْحُوتِ.
أَسْأَلُكَ[٣] أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ[٤]، وَ أَنْ
[١] نسل في مشيه: أسرع.
[٢] الملائكة المقربين(خ ل).
[٣] و أسألك (خ ل).
[٤] الطيبين الطاهرين (خل). الإقبال بالأعمال الحسنة