الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٦
مِنْ هذا لَقُلْتُهُ.
اللّهُمَّ لا خَرابَ عَلى ما عَمَّرْتَ، وَ لا فَقْرَ عَلى ما أَغْنَيْتَ، وَ لا خَوْفَ عَلى مَنْ أَمِنْتَ[١]، وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنْتَ عالِمٌ بِحاجَتِي، فَاقْضِها يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللّهُمَّ يا رافِعَ السَّماءِ فِي الْهَواءِ، وَ كابِسَ الْأَرْضِ عَلَى الْماءِ، وَ مُنْبِتَ الْخُضْرَةِ بِما لا يُرى، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ، وَ افْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَ لا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ، ناصِيَتِي بِيَدِكَ، ماضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي[٢]، وَ جَلاءَ حُزْنِي، وَ ذِهابَ هَمِّي وَ غَمِّي.
اللّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو يا اللَّهُ يا رَحْمانُ يا رَحِيمُ يا ذَا الْجَلالِ وَ الإِكْرامِ، اللّهُمَّ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لَكَ وَ ضَلَّتِ الْأَحْلامُ فِيكَ، وَ ضاقَتِ الْأَشْياءُ دُونَكَ، وَ مَلأَ كُلَّ شَيْءٍ نُورُكَ، وَ وَجِلَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ، وَ هَرَبَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْكَ، وَ تَوَكَّلَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْكَ.
أَنْتَ الرَّفِيعُ فِي جَلالِكَ، وَ أَنْتَ الْبَهِيُّ فِي جَمالِكَ، وَ أَنْتَ الْعَظِيمُ فِي قُدْرَتِكَ، وَ أَنْتَ الَّذِي لا يَؤُدُكَ شَيْءٌ، وَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، يا غافِرَ زَلَّتِي، وَ يا قاضِيَ حاجَتِي، وَ يا مُفَرِّجَ كُرْبَتِي، وَ يا وَلِيَّ نِعْمَتِي، أَعْطِنِي مَسْأَلَتِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ.
أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ عَلى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمالِي، وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنَ الذُّنُوب الَّتِي لا يَغْفِرُها غَيْرُكَ، فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يا[٣] مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ دانٍ، وَ فِي دُنُوِّه
[١] ما آمنت (خ ل).
[٢] أي مائلًا إليه ومتروح به كما انّ الربيع مروح للقلب و الإنسان مائل إليه.
[٣] اللهم يا (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة