الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٤
فصل (٥) فيما نذكره من حديث الملك الداعي إلى اللَّه في كلّ ليلة من رجب
نقلناه من كتب العبادات عن النبيّ صلوات اللَّه عليه أنّه قال: إنَّ اللَّه تعالى نصب في السّماء السَّابعة ملكاً يقال له: الداعي، فإذا دخل شهر رجب ينادي[١] ذلك الملك كلَّ ليلة منه إلى الصّباح: طوبى للذاكرين، طوبى للطّائعين، و يقول اللَّه تعالى:
أنا جليس من جالسني، و مطيع من أطاعني، و غافر من استغفرني، الشّهر شهري، و العبد عبدي، و الرّحمة رحمتي، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته، و من سألني أعطيته، و من استهداني هديته، و جعلت هذا الشّهر حبلًا بيني و بين عبادي، فمن اعتصم به وصل إليّ[٢].
فصل (٦) فيما نذكره من الدعاء في أول ليلة من رجب بعد العشاء الآخرة
روينا بإسنادنا إلى أحمد بن محمّد بن عيسى- و قد زكاه النّجاشي و أثنى عليه[٣]- بإسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال: تدعو في أوّل ليلة من رجب بعد عشاء الاخرة[٤] بهذا الدعاء:
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ، وَ أَنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرٌ[٥]، وَ أَنَّكَ ما تَشاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ، اللّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، يا مُحَمَّدُ يا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ
[١] نادى (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٨: ٣٧٧.
[٣] رجال النجاشي: ٨١،الرقم: ١٩٨.
[٤] صلاة العشاء الآخرة(خ ل).
[٥] قدير (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة