الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٢
فصل (٤) فيما نذكره من فضل ليلة تسع عشر من جمادى الآخرة و انها ليلة ابتداء الحمل برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله
ذكر محمد بن بابويه رضوان اللَّه عليه في الجزء الرابع من كتاب النبوة في أواخره حديث: انّ الحمل بسيّدنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله كان ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى[١].
و إذا كان الأمر كذلك، فينبغي تعظيم هذه الليلة الباهرة و إحياؤها بالعبادات الباطنة و الظاهرة، حيث كان فيها ابتداء الحمل بالمولود المعظم في الدنيا و الآخرة، الفاتح للسعادات المتناصرة و الآيات المتواترة المحيي ما درس من علوم الأنبياء الأنبياء الدّاثرة[٢] صلوات اللَّه عليه و عليهم.
فصل (٥) فيما نذكره من صيام يوم العشرين من جمادى الآخرة، و بعض فضائله الباطنة و الظاهرة
روينا ذلك بإسنادنا إلى شيخنا المفيد رضوان اللَّه عليه من كتابه المشار إليه، فقال عند ذكر جمادى الآخرة ما هذا لفظه:
يوم العشرين منه كان مولد السيدة الزهراء عليها السلام سنة اثنتين من المبعث، و هو يوم شريف يتجدّد فيه سرور المؤمنين، و يستحب صيامه و التطوع فيه بالخيرات و الصدقة على أهل الإيمان[٣].
[١] عنه البحار ٩٨: ٣٧٥.
[٢] دثر الرسم: بلى وانحمى.
[٣] عنه البحار ٩٨: ٣٧٥،٤٣: ٨.الإقبال بالأعمال الحسنة