الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٥
الاخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذابَ النّارِ، اللّهُمَّ أَعِنِّي عَلى أَهْوالِ الدُّنْيا وَ بَوائِقِ[١] الدُّهُورِ[٢]، وَ مُصِيباتِ اللَّيالِي وَ الْأَيّامِ.
اللّهُمَّ وَ احْرُسْنِي مِنْ شَرِّ ما يَعْمَلُ الظّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيماناً ثابِتاً، وَ عَمَلًا مُتَقَبِّلًا[٣]، وَ دُعاءً مُسْتَجاباً وَ يَقِيناً صادِقاً، وَ قَوْلًا طَيِّباً، وَ قَلْباً شاكِراً، وَ بَدَناً صابِراً، وَ لِساناً ذاكِراً، اللّهُمَّ أَنْزِعْ حُبَّ الدُّنْيا وَ مَعاصِيها وَ ذِكْرَها وَ شَهْوَتَها مِنْ قَلْبِي.
اللّهُمَّ إِنَّكَ بِكَرَمِكَ تَشْكُرُ الْيَسِيرَ مِنْ عَمَلِي فَاغْفِرْ[٤] لِيَ الْكَثِيرَ مِنْ ذُنُوبِي، وَ كُنْ لِي وَلِيّاً وَ نَصِيراً وَ مُعِيناً[٥] وَ حافِظاً، اللّهُمَّ هَبْ لِي قَلْباً أَشَدَّ رَهْبَةً لَكَ مِنْ قَلْبِي، وَ لِساناً أَدْوَمَ لَكَ ذِكْراً مِنْ لِسانِي، وَ جِسْماً أَقْوى عَلى طاعَتِكَ وَ عِبادَتِكَ مِنْ جِسْمِي.
اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ، وَ مِنْ فُجْأَةِ نِقْمَتِكَ، وَ مِنْ تَحْوِيلِ[٦] عافِيَتِكَ، وَ مِنْ هَوْلِ غَضَبِكَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جُهْدِ الْبَلاءِ، وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقاءِ، وَ مِنْ شَماتَةِ الْأَعْداءِ وَ سُوءِ الْقَضاءِ فِي الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ.
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ، وَ عَرْشِكَ الْعَظِيمِ، وَ مُلْكِكَ الْقَدِيمِ، يا وَهّابَ الْعَطايا، وَ يا مُطْلِقَ الأُسارى، وَ يا فَكّاكَ الرِّقابِ، وَ يا كاشِفَ الْعَذابِ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْرِجَنِي مِنَ الدُّنْيا سالِماً غانِماً، وَ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ آمِناً، وَ أَنْ تَجْعَلَ أَوَّلَ شَهْرِي هذا صَلاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلاحاً وَ آخِرَهُ نَجاحاً، إِنَّكَ أَنْتَ عَلّامُ الْغُيُوبِ[٧].
[١] البوائق: الدواهي.
[٢] و نكبات الزمان وكربات الآخرة (خ ل).
[٣] في البحار: مقبولًا.
[٤] فاعف (خ ل).
[٥] منيعاً (خ ل).
[٦] تحوّل (خ ل).
[٧] عنه البحار ٩٨: ٣٦٧-٣٧١.الإقبال بالأعمال الحسنة