الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٤
الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، الْمُخْبِرِ عَنِ الآثارِ، الْمُدَمِّرِ عَلَى الْكُفَّارِ، مُسْتَنْقِذِ[١] الشِّيعَةِ الْمُخْلِصِينَ مِنْ عَظِيمِ الْأَوْزارِ، السَّلامُ عَلَى الْمَخْصُوصِ بِالطَّاهِرَةِ التَّقِيَّةِ[٢] ابْنَةِ الْمُخْتارِ، الْمَوْلُودِ فِي الْبَيْتِ ذِي الأَسْتارِ، الْمُرَوِّجِ فِي السَّماءِ بِالْبَرَّةِ الطّاهِرَةِ الرَّضِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ ابْنَةِ خَيْرِ الأَطْهارِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ.
السَّلامُ عَلَى النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ، وَ عَلَيْهِ يُعْرَضُونَ وَ عَنْهُ يُسْأَلُونَ، السَّلامُ عَلى نُورِ اللَّهِ الانْوَرِ وَ ضِيائِهِ الازْهَرِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ وَ خاصَّةَ اللَّهِ وَ خالِصَتَهُ.
اشْهَدُ يا وَلِيَّ اللَّهِ وَ وَلِيَّ رَسُولِهِ لَقَدْ[٣] جاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ، وَ اتَّبَعْتَ مِنْهاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ حَلَّلْتَ حَلالَ اللَّهِ وَ حَرَّمْتَ حَرامَ اللَّهِ، وَ شَرَعْتَ أَحْكامَهُ، وَ اقَمْتَ الصَّلاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكاةَ، وَ امَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ جاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صابِراً ناصِحاً مُجْتَهِداً مُحْتَسِباً عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمَ الاجْرِ، حَتّى أَتاكَ الْيَقِينُ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ دَفَعَكَ عَنْ مَقامِكَ، وَ أَزالَكَ عَنْ مَراتِبِكَ[٤]، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذلِكَ فَرَضِيَ بِهِ، انَا الَى اللَّهِ مِنْ أَعْدائِكَ بَراءٌ.
ثم انكبّ على القبر فقبّله و قل:
اشْهَدُ انَّكَ تَسْمَعُ كَلامِي وَ تَشْهَدُ مَقامِي، وَ اشْهَدُ لَكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ بِالْبَلاغِ وَ الأَداءِ، يا مَوْلايَ يا حُجَّةَ اللَّهِ يا أَمِينَ اللَّهِ انَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذُنُوباً قَدْ اثْقَلَتْ ظَهْرِي وَ مَنَعَتْنِي مِنَ الرُّقادِ وَ ذِكْرُها يُقَلْقِلُ أَحْشائِي، وَ قَدْ هَرَبْتُ مِنْها الَى اللَّهِ وَ الَيْكَ، فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلى سِرِّهِ، وَ اسْتَرْعاكَ امْرَ خَلْقِهِ، وَ قَرَنَ طاعَتَكَ بِطاعَتِهِ، وَ مُوالاتِكَ بِمُوالاتِهِ، كُنْ لِي [الَى اللَّهِ][٥] شَفِيعاً، وَ مِنَ النّارِ
[١] و مستنقذ (خ ل).
[٢] التقية السيدة (خل).
[٣] في البحار: أشهد انكيا ولي اللَّه و حجته لقد.
[٤] مرامك (خ ل)، و فيالبحار: فلعن اللَّه من دفعك عن حقك و أزالك عن مقامك.
[٥] من البحار. الإقبال بالأعمال الحسنة