الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٩
حَسَناتِي، اوْ انْ تُنَوِّهَ بَيْنَ الْخَلائِقِ بِاسْمِي، يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ، الْعَفْوَ الْعَفْوَ، السِّتْرَ السِّتْرَ.
اللَّهُمَّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ انْ يَكُونَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ فِي مَواقِفِ الأَشْرارِ مَوْقِفِي، اوْ فِي مَقامِ الأَشْقِياءِ مُقامِي، وَ إِذا مَيَّزْتَ بَيْنَ خَلْقِكَ فَسُقْتَ كُلًّا بِأَعْمالِهِمْ زُمَراً الى مَنازِلِهِمْ، فَسُقْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ، وَ فِي زُمْرَةِ أَوْلِيائِكَ الْمُتَّقِينَ الى جِنانِكَ[١] يا رَبَّ الْعالَمِينَ.
ثم ودّعه عليه السلام و قل:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا السِّراجُ الْمُنِيرُ السَّلامُ عَلَيْكَ ايُّهَا السَّفِيرُ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ، اشْهَدُ يا رَسُولَ اللَّهِ انَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الأصلابِ الشّامِخَةِ وَ الأَرْحامِ الْمُطَهَّرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِلِيَّةُ بِأَنْجاسِها وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمّاتِ[٢] ثِيابِها.
وَ اشْهَدُ يا رَسُولَ اللَّهِ انِّي مُؤْمِنٌ بِكَ وَ بِالأَئِمَّةِ مِنْ اهْلِ بَيْتِكَ، مُوقِنٌ بِجَمِيعِ ما أتَيْتَ بِهِ راضٍ مُؤْمِنٌ، وَ اشْهَدُ أَنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ اهْلِ بَيْتِكَ اعْلامُ الْهُدى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقى وَ الْحُجَّةُ عَلى اهْلِ الدُّنْيا.
اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَةِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَ انْ تَوَفَّيْتَنِي فَانِّي اشْهَدُ فِي مَماتِي عَلى ما اشْهَدُ عَلَيْهِ فِي حَياتِي، انَّكَ انْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا انْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَ انَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ، وَ انَّ الأَئِمَّةَ مِنْ اهْلِ بَيْتِهِ أَوْلِياؤُكَ وَ أَنْصارُكَ وَ حُجَجُكَ عَلى خَلْقِكَ وَ خُلَفاؤُكَ فِي عِبادِكَ، وَ اعْلامُكَ فِي بِلادِكَ وَ خُزّانُ عِلْمِكَ وَ حَفَظَةُ سِرِّكَ وَ تَراجِمَةُ وَحْيِكَ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْ رُوحَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي ساعَتِي هذِهِ وَ فِي كُلِّ ساعَةٍ تَحِيَّةً مِنِّي وَ سَلاماً، وَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ
[١] جنّاتك (خ ل).
[٢] ليلة مدلهمة: مظلمة. الإقبال بالأعمال الحسنة