الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٥
فَبَلَغَ اللَّهُ بِكَ اشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ، وَ أَعْلى مَنازِلِ الْمُقَرَّبِينَ، وَ ارْفَعَ دَرَجاتِ الْمُرْسَلِينَ، حَيْثُ لا يَلْحَقُكَ لاحِقٌ، وَ لا يَفُوقُكَ فائِقٌ، وَ لا يَسْبِقُكَ سابِقٌ، وَ لا يَطْمَعُ فِي إِدْراكِكَ طامِعٌ.
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الْهَلَكَةِ، وَ هَدانا بِكَ مِنَ الضَّلالَةِ، وَ نَوَّرَنا بِكَ مِنَ الظُّلْمَةِ[١]، فَجَزاكَ اللَّهُ يا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ مَبْعُوث افْضَلَ ما جازى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَ رَسُولًا عَمَّنْ ارْسَلَ إِلَيْهِ.
بِأَبِي انْتَ وَ أُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ، زُرْتُكَ عارِفاً بِحَقِّكَ، مُقِرّاً بِفَضْلِكَ، مُسْتَبْصِراً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ وَ خالَفَ اهْلَ بَيْتِكَ، عارِفاً بِالْهُدى الَّذِي انْتَ عَلَيْهِ.
بِأَبِي انْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ اهْلِي وَ مالِي وَ وَلَدِي أَنَا أُصَلّي عَلَيْكَ كَما صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ صَلّى عَلَيْكَ مَلائِكَتُهُ وَ أَنْبِياؤُهُ وَ رُسُلُهُ، صَلاةً مُتَتابِعَةً وافِرَةً مُتَواصِلَةً، لَا انْقِطاعَ لَها وَ لا أَمَدَ وَ لا أَجَلَ، صَلَّى[٢] اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلى اهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ كَما انْتُمْ اهْلُهُ.
ثم ابسط كفّيك و قل:
اللّهُمَّ اجْعَلْ جَوامِعَ صَلَواتِكَ وَ نَوامِيَ بَرَكاتِكَ، وَ فَواضِلَ خَيْراتِكَ وَ شَرائِفَ تَحِيَّاتِكَ وَ تَسْلِيماتِكَ وَ كَراماتِكَ وَ رَحَماتِكَ، وَ صَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَئِمَّتِكَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ عِبادِكَ الصّالِحِينَ، وَ اهْلِ السَّماواتِ وَ الأَرَضِينَ، وَ مَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمِينَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَ الاخِرِينَ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ شاهِدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ نَذِيرِكَ وَ أَمِينِكَ[٣] وَ نَجِيبِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خَلِيلِكَ، وَ صَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ، وَ خاصَّتِكَ وَ خالِصَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ، وَ خِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ خازِنِ الْمَغْفِرَةِ وَ قائِدِ الْخَيْرِ
[١] الظلمات (خ ل).
[٢] و صلى اللَّه (خ ل).
[٣] زيادة: مكينك (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة