الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٢
محتمل ما يمنع العقل من الاعتماد عليه.
و سوف نذكر من كلام شيوخنا في وظائف اليوم السابع عشر ما ذكره شيخنا المفيد رضوان اللَّه عليه، فقال في كتاب حدائق الرياض و زهرة المرتاض و نور المسترشد ما هذا لفظه:
السابع عشر منه مولد سيدنا رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه عند طلوع الفجر من يوم الجمعة عام الفيل، و هو يوم شريف عظيم البركة و لم تزل الشيعة على قديم الأوقات تعظّمه و تعرف حقّه و ترعى حرمته و تتطوع بصيامه، و قد روي عن أئمّة الهدى من آل محمد عليهم السلام انّهم قالوا من صام يوم السابع عشر من ربيع الأول، و هو يوم مولد سيّدنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله كتب اللَّه له صيام سنة، و يستحب فيه الصدقة و الإلمام بمشاهد الأئمة عليهم السلام و التطوع بالخيرات و إدخال السرور على أهل الإيمان[١].
و قال شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية نحو هذه الألفاظ و المعاني المرضيّة.
أقول: انّ الذي ذكره شيخنا المفيد على سبيل الجملة دون التفصيل و الذي أقوله انّه ينبغي ان يكون تعظيم هذا اليوم الجميل على قدر تعظيم الرسول الجليل المقدّم على كل موجود من الخلائق المكمّل في السوابق و الطرائق، فمهما عملت فيه من الخيرات و عرفت فيه من المبرّات و المسرّات، فالأمر أعظم منه، و هيهات ان تعرف قدر هذا اليوم و انّ الظاهر العجز منه[٢].
فصل (١٢) فيما نذكره من زيارة سيدنا رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه في هذا اليوم من بعيد المكان، و زيارة مولانا علي عليه السلام عند ضريحه الشريف مع الإمكان
فنقول: امّا زيارة سيدنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله فهذا شرحها:
روي عنه صلوات اللَّه عليه انّه قال: من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر اليّ
[١] عنه البحار ٩٨: ٣٥٨.
[٢] عنه (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة