شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٩٦
وعلمت أن الحق منها واحد فاختاروا لي ما تعلمون إنّه الحقّ الذي كان عليه نبيكم. قال الحنفي: إنا لا نعلم يقيناً ما كان عليه نبينا بل نعلم أن طريقته ليست خارجة من الفرق الإسلامية وكل من أربعتنا يقول انّه محق لكن يمكن أن يكون مبطلاً، ويقول إن غيره مبطل لكن يمكن أن يكون محقاً، وبالجملة إن مذهب أبي حنيفة أنسب المذاهب وأطبقها للسنة وأوفقها بالعقل وأرفعها عند البأس، إن مذهبه مختار أكثر الاُمة بل مختار سلاطينها فعليك به تنجى.
قال يوحنا: فصاح به إمام الشافعية وأظن انّه كان بين الشافعي والحنفي منازعات فقال له: اسكت لانطقت واللّه لقد كذبت وتقولت ومن أين أنت والتمييز بين المذاهب وترجيح المجتهدين؟ ويلك ثكلتك اُمك وأين لك وقوفاً على ما قاله أبوحنيفة وما قاسه برأيه، فإنه المسمى بصاحب الرأي يجتهد في مقالة النص ويستحسن في دين اللّه ويعمل به حتى أوقعه رأيه الواهي في أن قال: لو عقد رجل في بلاد الهند على امرأة كانت في الروم عقداً شرعياً ثمّ أتاها بعد سنين فوجدها حاملة وبين يديها صبيان يمشون ويقول لها: ما هؤلاء؟ وتقول له: أولادك فيرافعها في ذلك إلى القاضي الحنفي فيحكم أن الأولاد من صلبه ويلحقونه ظاهراً وباطناً يرثهم ويرثونه، فيقول: ذلك الرجل وكيف هذا ولم أقر بها قط؟ فيقول القاضي: يحتمل أنّك اجنبت أو أن يكون امنيت فطار منيك في قطعة فوقعت في فرج هذه المرأة هل هذا يا حنفي مطابق للكتاب والسنة؟ قال الحنفي: نعم إنّما يلحق به لأنّها فراشه والفراش يلحق ويلتحق بالعقد ولا يشترط فيه الوطي. وقال النبي صلى الله عليه و آله: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» فمنع الشافعي أن يصير فراشاً بدون الوطي وغلب الشافعي الحنفي بالحجة.
ثمّ قال الشافعي: وقال أبوحنيفة: لو أن امرأة زفّت إلى زوجها فعشقها رجل فادعى عند قاضي الحنفية أنه عقد عليها قبل الرجل الذي زفّت إليه وارشى المدعي فاسقين حتى شهدا له كذباً بدعواه فحكم القاضي له تحرم على زوجها الأوّل ظاهراً وباطناً