شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٦٦
ما قبله» [١] و أما الكفر المتأخر فلا يوجب حبط الإيمان؛ لأن من يعمل مثقال ذرّة خيراً يره.
* * *
و نجده يفصّل الكلام حول الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر، كلّما حَنَّ الكلام في تفسيره بالمناسبة.
مثلاً: يقول في تفسير «الغيب» من قوله تعالى: «يُو?مِنُونَ بِالْغَيْبِ» [٢] جاء في تفسير أهل البيت عليهم السلام: أنّ المراد به هو المهدى عليه السلام وهو الغائب الموعود في الكتاب و السنّة، أما الكتاب فقوله تعالى: «وَعَدَ اللّه ُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» . [٣]
وأما الأحاديث فكثيرة، منها قوله عليه السلام: «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يخرج رجل من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي وكنيته كنيتي، يملأ الأرض عدلاً و قسطاً كما ملئت جوراً و ظلماً».
وهذه الأوصاف لم تجتمع إلاّ في شخص المهدي المنتظر ـ عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ ثم يقول: كلّما مررنا بآية تعرّضت لهذا المعنى، استقصينا الأخبار بشأنه. [٤]
* * *
وله في مباحث الهداية والضلال بحوث مذيّلة، وفي نفس الوقت ممتعة، استفاض فيها الكلام من جميع جوانبه. [٥]