شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٨٤
والثواب والعقاب، والسؤال والجواب في القبر (ظ: م.ن، ۱/۲۳۵ ـ ۲۳۶)، فإنما هو ربما مراعاة لمقتضى حال مخاطبيه من العامة وقرّاء الفارسية وحاجاتهم. وقد أدى كون اتسام تفسير أبي الفتوح بمسوح شيعية وشهرته، إلى أن ينقل بعض معارضي الشيعة موضوعاته بشكل مغلوط تحقيقاً لمآربهم، كما حدث عند ما نسب صاحب فضائح الروافض إلى تفسيره موضوعات انبرى القزويني الرازي (ص ۲۸۰ ـ ۲۸۲، ۳۰۰) للرّد عليها والدفاع عنه. وكما استنبط أفندي (۲/۱۵۸) من تفسير أبيالفتوح، فإنه كانت له ميول للتصوف وكلام الصوفية أيضاً، بحيث يشاهد أسلوب الوعظ أيضاً في تفسيره. وفي الحقيقة فإن المؤلف سلك أحياناً في تفسيره الآيات سلوك الصوفية والعارفين الذين يدعوهم «أهل المعاني وأهل الإشارة» (مثلاً ظ: أبوالفتوح، ۲/۱۱۷ ـ ۱۱۸)، وأورد بحوثاً على طريقتهم في الإخلاص والتوكل والذكر والصبر والفقر والصدق (ظ: حقوقي، ۱/۱۳۶ ـ ۱۳۹).
ومن حيث الأسلوب فإن تفسير أبيالفتوح يشبه تماماً كتب القرن ۵ه /۱۱م (بهار، ۲/۳۹۲)، كما يعد نثره من طراز النثر المرسل خاصة عند نقله القصص (حقوقي، ۳/۹). والأسلوب الوحيد الذي يمكن اعتباره خاصاً بالتفسير هو الإتيان بالفعل المفرد للجمع المخاطب مما يوجد أحياناً في بعض كتب تلك الفترة، لكن لا تخلو منه صفحة في تفسير أبيالفتوح (بهار، ۲/۳۹۳؛ قا: القزويني، ۶۴۶). إلا أن استخدامه لأدوات الربط والظروف العربية مثل «سواء» و«عند» و«إنما» و«إما» بدلاً من معادلاتها الفارسية (ظ: م.ن، ۶۴۸؛ حقوقي، ۱/۷۴ ـ ۸۰)، فينبغي أن يكون ناجماً عند النمط الوعظي لكلامه. واستخدامه كلمات عامية (ظ: م.ن، ۱/۸۶ ـ ۱۳۴) يدل فيما يبدو على كون أصل بعض أقسام التفسير شفهية في قالب مجالس.
ورغم أن العمود الفقري للتفسير ينبغي اعتباره مستقىً من مجالسه وأماليه، إلا أنه تلاحظ في مواضع مختلفة منه آثار إعادة للكتابة، وفي مواضع كهذه تُزين لغة