شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٨٠
تفسير أبي الفتوح: روض الجِنان و رَوح الجَنان، المعروف بتفسير أبي الفتوح، تفسير ضخم للقرآن، باللغة الفارسية، وقد دُوّن اسمه في معالم العلماء لابن شهرآشوب (ن.ص) بشكل روح الجِنان ورَوح الجَنان، لكنه ورد في مناقبه هو (ن.ص) وأيضاً في الفهرست لمنتجب الدين (ص ۴۵) بنفس عنوان: روض الجنان...، بينما لم يُشر إلى اسمه إطلاقاً في مقدمة الكتاب.
لا يعرف تاريخ تأليفه على وجه الدقة، ويحدده محمد القزويني في بحث وافٍ له بين ۵۱۰ ـ ۵۵۶ه (ظ: ص ۶۳۱ ـ ۶۳۸)، إلا أن نفيسي (ص ۹۷۸ ـ ۹۷۹) في نقده رأي القزويني يستند إلى نص الإجازة التي كان قد منحها أبوالفتوح في ذي القعدة ۵۴۷ لأحد تلامذته لرواية تفسيره. فبحسب رأي نفيسي فإن تأليف التفسير كان قد تمّ في هذه السنة، أو بسنة أو سنتين قبلها. وفي نفس الوقت واستناداً إلى أحدث بحث، فإن تأليف نصف القسم الأول من الكتاب على الأقل قد انتهى قبل حوالي ۱۴ سنة من هذا التاريخ. ذلك أنه استناداً إلى خاتمة إحدى مخطوطات الجزء ۱۱ من هذا التفسير ذي العشرين جزءاً، فإن كتابة النسخة الأصل كانت في صفر ۵۳۳ (ظ: ياحقي، مقدمة، ۱/۶۰ ـ ۶۱).
وعلى أي تقدير، حظي أثر أبي الفتوح باستقبال لائق ولقي رواجاً بحيث قال القزويني الرازي، وذلك في فترة تأليفه النقض: انتشرت نسخ لا تعد ولا تحصى منه بين أبناء شتى المذاهب الإسلامية، وهو ظاهر و باهر في أرجاء العالم؛ وأضاف: رغب فيه أئمة وعلماء جميع المذاهب وطلبوه (ص ۲۱۲، ۲۸۰). ويقول أبوالفتوح في مقدمة كتابه (۱/۲ ـ ۳) بعد ذكره الشروط التي ينبغي توفرها في تفسير القرآن و مفسره: لما كان جمع من الأصحاب والوجهاء من الأماثل وأهل العلم والتدين قد اقترحوا أن أجمع في هذا الباب، ذلك أن أصحابنا ليس لديهم تفسير يضم هذه الأمور، وجدت من الواجب علي أن ألبي طلبهم وأن أعدهم بتفسيرين أحدهما بالفارسية والآخر بالعربية، بفارق أن