شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٢٦
وله قدس سره ميل إلى التصوف وكلام الصوفية على ما يظهر من تفسيره الفارسي و شرح الشهاب المذكورين.
وكان رحمه الله كثير العلم وافر الفضل غزير الرواية عن العلماء والمشايخ جامعاً للفضائل.
وله من المؤلفات أيضاً رسالة يوحنا بالفارسية على ما ينسب إليه، وهي رسالة جيّدة لطيفة معروفة مشتملة على بطلان المذاهب الأربعة وتصحيح المذهب الجعفري أعني مذهب الإمامية، وأجرى الكلام فيها على لسان يوحنّا الذمي الإنجيلي النصراني على أنه كان كافراً، ثمّ أسلم وتفحص وبحث عن المذاهب فاختار مذهب الشيعة، على نهج الطرائف لابن طاوس في الإمامة حيث تكلم فيه على لسان عبدالحميد الذمي.
وله أيضاً على ما نسب إليه الرسالة الحسنية بضم الحاء المهملة وسكون السين المهملة ثم نون وبعدها الياء المثناة التحتانية المشددة وآخرها هاء، وهي أيضاً رسالة مشهورة جيدة نفيسة، وكانت بالعربية وقد ترجمها بعضهم بالفارسية، في مسألة الإمامة؛ ووضعها على لسان جارية اسمها حسنية وقد كانت كافرة ثم أسلمت وقد تكلّمت بحضرة هارون الرشيد في مذهب الشيعة وإبطال مذاهب أهل السنة، هي أيضاً حسنة الفوائد ولكن لم يثبت انتسابهما إليه.
وقد مرّ في باب الألف في ترجمة الشيخ إبراهيم الأسترآبادي أن هذه الرسالة قد تنسب إليه، ولكن قد كان المترجم لها هو الشيخ إبراهيم المذكور وأصل الرسالة للشيخ أبيالفتوح، ويحتمل أن تلك الرواية مروية عن الشيخ أبيالفتوح لا أنه من مروياته كما يلوح من أول تلك الرسالة. فلاحظ.
وقد نسب إليه بعضهم أيضاً كتاب تبصرة العوام في الملل والنحل بالفارسية والظاهر أنه سهو؛ لأنّه من مؤلفات السيّد المرتضى الثاني على ما قيل أو لغيره، فلعل مراده غير الكتاب المعروف. فتأمل. وهذا الكتاب على ثمان وعشرين باباً، وقد ذكر فيه ذم الصوفية أيضاً، وهذا مما يؤيد عدم صحة نسبته إليه كما مرّ. فلاحظ.