شناخت نامه شيخ ابوالفتوح رازي - زمانی نژاد، علی اکبر - الصفحة ٦٤
واستعمل «مه» ـ بكسر الميم ـ بمعنى «الأكبر» في قوله: «هارون در سال امن و عفو زاد و به يكسال مه موسى بود» [١] ، وهو في مقابلة «كه» ـ بكسر الكاف ـ بمعنى «الأصغر». و قد جاء في كلام «سعدي» الشيرازي
۰ چه از قومى يكى بى دانشى كردنه كه را منزلت ماند نه مه را ۰
* * *
كما أنه لم يتقيد بترجمة ظاهر الكلمة، و إنما فسر معناها تفسيراً يتطابق مع العقل و الواقع.
مثلاً: فسّر قوله تعالى: «وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ...» [٢] : بإذا خلوا إلى رؤسائهم و أكابرهم؛ لأنه فسّر «الشيطان» بكل متمردٍ عاتٍ، سواء أكان من الجن أم الإنس، و حتى الحيوان الخبيث يقال له: شيطان عند العرب، كالأفعي في قوله تعالى: «كَأَنَّهُ رُو?سُ الشَّياطِينِ» [٣] أي رؤوس الأفاعي والحيّات. [٤]
والمُطالع في هذا التفسير يجد براعته الفائقة في مختلف العلوم الإسلامية، ولاسيما الفقه و علم الكلام.
من ذلك نجده عند تفسير قوله تعالى: «إِنَّ اللّه َ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً...» [٥] يبحث هل كان بنو إسرائيل مكلّفين بالخصوصيات من بدء الأمر؟ أَوَليس في ذلك تأخير للبيان عن وقت الخطاب؟ فيقول: هذا عند المعتزلة وأصحاب الحديث وأكثر أهل الكلام غير جائز، لكن السيد المرتضى علم الهدى أجاز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة، و يأخذ الآية دليلاً على صحة مذهب المرتضى. [٦]
وهكذا يذهب إلى أن المؤمن لا يرتدّ و لا يكفر بعد الإيمان، و يؤوّل ما ظاهره